أم وأب أغلقا الباب على أطفالهما خوفاً من الأسوأ.. وتدخل أمني عاجل ينهي كل شيء

أم وأب أغلقا الباب على أطفالهما خوفاً من الأسوأ.. وتدخل أمني عاجل ينهي كل شيء

شهدت معتمدية جبنيانة التابعة لولاية صفاقس، فجر اليوم، حادثة صادمة أثارت حالة من الخوف والذهل في صفوف الأهالي، بعد أن استيقظت عائلة تونسية على وقع اقتحام منزلها من قبل ثلاثة أشخاص من المهاجرين غير النظاميين، في واقعة كادت أن تتحول إلى كارثة حقيقية لولا سرعة تصرف ربّ الأسرة وحسن تعامله مع الوضع الخطير.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد استيقظ الأب في ساعة مبكرة من الصباح كعادته استعداداً للتوجه إلى عمله، قبل أن يتفاجأ، مباشرة إثر خروجه من غرفة النوم، بمشهد غير متوقع داخل منزله. إذ عثر على ثلاثة غرباء يغطّون في نوم عميق داخل أروقة البيت، بينما كان جهاز التلفاز مفتوحاً دون صوت، في مشهد أثار الرعب والارتباك داخل المنزل.

ومع محاولة استيعاب ما يحدث، تبيّن أن باب المنزل الخارجي تعرض للخلع والكسر بالكامل، ما يؤكد أن عملية اقتحام المسكن تمت بالقوة أثناء نوم أفراد العائلة، دون أن يشعروا بأي حركة أو ضجيج خلال الليل.

وفي لحظات وُصفت بالحاسمة، تعامل الأب مع الموقف ببرودة أعصاب كبيرة رغم خطورة الوضع، حيث عاد بهدوء نحو غرفة النوم وأعلم زوجته بما شاهده، طالباً منها التزام الهدوء وعدم إصدار أي صوت قد يدفع المقتحمين إلى الاستفاقة والدخول في ردود فعل غير متوقعة.

ولحماية الأطفال الثلاثة، سارع الزوجان إلى الانتقال نحو غرفة الأبناء، وقاما بإغلاق الباب بإحكام من الداخل، قبل أن يتولى الأب الاتصال مباشرة بالوحدات الأمنية والإبلاغ عن عملية الاقتحام التي عاشتها العائلة داخل منزلها.

وفور تلقي الإشعار، تحولت الوحدات الأمنية بجبنيانة بسرعة إلى عين المكان، حيث تمت مداهمة المنزل والسيطرة على الوضع في وقت وجيز. وأسفرت العملية عن إيقاف الأشخاص الثلاثة داخل المنزل وهم في حالة نوم عميق، دون تسجيل أي مقاومة أو مواجهات تذكر.

وقد تم اقتياد الموقوفين إلى مقرّ الأمن لمباشرة التحقيقات والأبحاث القانونية اللازمة، وذلك على خلفية تهم تتعلق بانتهاك حرمة مسكن الغير والإضرار بممتلكات خاصة، في انتظار استكمال بقية الإجراءات القانونية المعمول بها.

الحادثة خلفت حالة من الصدمة والقلق في صفوف متساكني المنطقة، خاصة وأنها استهدفت منزلاً تسكنه عائلة تضم أطفالاً، وهو ما دفع عدداً من الأهالي إلى المطالبة بتكثيف التواجد الأمني والدوريات الليلية، حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي من شأنها بث الرعب داخل الأحياء السكنية.

أما العائلة، فقد عاشت ساعات صعبة ومليئة بالخوف بعد هذه الواقعة، خاصة وأن أفرادها وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام غرباء داخل منزلهم في وقت كان الجميع يعتقد فيه أنهم في أمان تام داخل بيتهم.

Exit mobile version