تحذير جوي: رياح قوية جدًا وأمطار رعدية مع تساقط البرد في هذه المناطق

تحذير جوي: رياح قوية جدًا وأمطار رعدية مع تساقط البرد في هذه المناطق

أصدر المعهد الوطني للرصد الجوي نشرة متابعة خاصة بالوضع الجوي، حذّر من خلالها من تقلبات جوية قوية يُنتظر أن تشهدها تونس بداية من آخر نهار اليوم الأربعاء 28 جانفي 2026، وتتواصل خلال الليلة القادمة وكذلك طيلة يوم الخميس 29 جانفي 2026.

وتأتي هذه النشرة في إطار المتابعة الدقيقة للتغيرات المناخية السريعة التي ستؤثر على عدد كبير من مناطق البلاد، خاصة مع اقتراب منخفض جوي نشيط.

وأوضح المعهد أن الوضع الجوي سيكون مرفوقًا بـهبوب رياح قوية إلى قوية جدًا، خصوصًا بالجهات الساحلية وبالجنوب، حيث تتراوح سرعة الرياح بين 50 و80 كيلومترًا في الساعة، وقد تتجاوز مؤقتًا 100 كيلومتر في الساعة في شكل هبّات قوية، لا سيما بجهات الشمال والوسط، إضافة إلى المناطق الساحلية والمرتفعات الغربية. ومن المنتظر أن تؤدي هذه الرياح إلى اضطراب كبير في البحر، حيث سيكون شديد الاضطراب إلى محليًا هائج، ما يستوجب الحذر بالنسبة للبحّارة وأصحاب مراكب الصيد.

كما يُتوقع نزول أمطار مؤقتًا رعدية تشمل عددًا من الجهات الشمالية والوسطى، وقد تكون هذه الأمطار غزيرة أحيانًا، خاصة بأقصى الشمال الغربي، مع إمكانية تسجيل كميات هامة في فترة زمنية وجيزة. وأشار المعهد إلى احتمال تساقط محلي للبرد، ما قد يزيد من خطورة الوضع، خصوصًا على الطرقات وفي المناطق الفلاحية.

وتُعد هذه التقلبات الجوية من أبرز سمات فصل الشتاء، حيث تتسبب الكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال المتوسط في تغيرات سريعة في حالة الطقس. وفي هذا السياق، دعا المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة مستعملي الطرقات، بسبب خطر الانزلاق وتدنّي مدى الرؤية أثناء هطول الأمطار الغزيرة أو العواصف الرعدية.

كما نُصح سكان المناطق الجبلية والمرتفعات الغربية بالانتباه إلى قوة الرياح وانخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى متابعة النشرات الجوية المحيّنة بصفة منتظمة. وشددت السلطات على ضرورة تجنب الاقتراب من الأودية ومجاري المياه التي قد تشهد ارتفاعًا مفاجئًا في منسوبها، وعدم المجازفة بعبورها، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.

ومن المنتظر أن يكون لهذه الأمطار تأثير إيجابي على الموسم الفلاحي، خاصة في ظل الحاجة إلى التزوّد بالمياه بعد فترات من التذبذب المناخي، إلا أن غزارتها في بعض الجهات قد تسبب أضرارًا محلية إذا تركزت في وقت قصير. وبين الفوائد والمخاطر، يبقى الاستعداد المسبق والوعي الجماعي عنصرين أساسيين للتقليل من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.

ويؤكد المعهد الوطني للرصد الجوي أنه سيواصل متابعة تطورات الوضع الجوي عن كثب، مع إصدار نشرات تحذيرية إضافية عند الاقتضاء، داعيًا الجميع إلى التحلي باليقظة خلال هذه الفترة التي تتسم بعدم الاستقرار الجوي.

Exit mobile version