موجة برد حقيقية على الأبواب ومنخفض جوي يغيّر الطقس بداية من هذا التاريخ …

موجة برد حقيقية على الأبواب ومنخفض جوي يغيّر الطقس بداية من هذا التاريخ …

أفاد الأستاذ المُبرّز في الجغرافيا والباحث في المخاطر الطبيعية والخبير في الطقس التونسي عامر بحبة بأنّ تونس على موعد مع منخفض جوي جديد من المنتظر أن يؤثر على البلاد انطلاقًا من يومي 17 أو 18 جانفي الجاري، وفق آخر المعطيات والنماذج الجوية المتوفّرة.

وأوضح بحبة، خلال مداخلة إذاعية، أنّ هذا المنخفض الجوي يقترب تدريجيًا من دول شمال إفريقيا، وسيكون مصحوبًا بتغيّرات ملحوظة في الحالة الجوية، أبرزها انخفاض إضافي في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الحالية، إلى جانب عودة التقلبات الجوية بعد فترة من الاستقرار النسبي.

وأشار الخبير في الطقس إلى أنّ التوقعات الأولية ترجّح تسجيل أمطار مع نهاية الأسبوع الجاري، لتتواصل خلال الأسبوع المقبل بدرجات متفاوتة، موضحًا أنّ كميات الأمطار قد تكون مهمّة نسبيًا في بعض المناطق، خاصة بالشمال والوسط، في انتظار مزيد من التحيين والدقة مع اقتراب موعد المنخفض.

وفي هذا السياق، شدّد عامر بحبة على أهمية الاعتماد على النموذج الأوروبي متوسط المدى، مبرزًا أنّ هذا النموذج يُعد من بين أدق النماذج المناخية عالميًا، وغالبًا ما تكون قراءاته قريبة من الواقع مقارنة ببقية النماذج. وبيّن أنّ الخرائط الصادرة عن هذا النموذج تشير إلى كميات أمطار تفوق المعدلات العادية لشهر جانفي، خاصة خلال النصف الثاني من الشهر.

وأضاف المتحدث أنّ هذه المعطيات تبعث على التفاؤل الحذر، خصوصًا في ظل حاجة البلاد إلى الأمطار بعد فترات من الجفاف، غير أنّه دعا في المقابل إلى الحيطة والحذر، خاصة في المناطق المعروفة بقابليتها لتجمّع المياه أو الفيضانات، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي.

كما لفت بحبة إلى أنّ انخفاض درجات الحرارة المرتقب قد يتزامن مع نشاط للرياح، ما سيزيد من الإحساس بالبرودة، داعيًا المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة كبار السن والأطفال، إضافة إلى مستعملي الطرقات في المناطق المرتفعة التي قد تشهد ظروفًا جوية أكثر صعوبة.

وأكد الخبير في طقس تونس أنّ الوضع الجوي يبقى قابلًا للتطور، وأنّ تفاصيل المنخفض الجوي من حيث شدّته وتوزّع الأمطار ستتضح أكثر خلال الأيام القليلة القادمة، مع اقتراب موعد تأثيره الفعلي على البلاد.

وختم عامر بحبة مداخلته بالتأكيد على أنّ شهر جانفي يُعد من أكثر أشهر السنة تقلبًا من حيث الطقس، داعيًا إلى عدم الاستهانة بالتغيرات الجوية المحتملة، وضرورة متابعة المستجدات أولًا بأول، خاصة في ظل المؤشرات التي توحي بمرحلة نشطة من حيث الأمطار والاضطرابات الجوية خلال الفترة القادمة.

Exit mobile version