انفراج أزمة الدجاج وهذه الأسعار بداية من اليوم
أفاد رئيس النقابة الجهوية للفلاحين بولاية المهدية محمد علي حلواس بأنّ سوق اللحوم البيضاء في تونس يتجه نحو انفراج نسبي خلال الفترة القادمة، مع توقع تسجيل تراجع تدريجي في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بعد فترة من الاضطراب والارتفاعات الملحوظة التي أثقلت كاهل المستهلك.
وأوضح حلواس، في تصريح إعلامي، أنّ هذا التحسن المنتظر يعود إلى جملة من العوامل التي بدأت تتضح ملامحها تدريجيًا داخل قطاع الدواجن، رغم الصعوبات التي مرّ بها في الفترة الأخيرة. وبيّن أنّ من أبرز أسباب الأزمة التي شهدها القطاع هو انتشار الأمراض في صفوف القطيع، نتيجة نقص التلاقيح الضرورية، وهو ما أثّر بشكل مباشر على الإنتاج وأدى إلى تراجع العرض في السوق.
وأشار إلى أنّ توفير التلاقيح يُعدّ من مسؤوليات الصيدلية المركزية، التي تلعب دورًا محوريًا في ضمان صحة القطيع واستقرار الإنتاج، مؤكّدًا أنّ أي خلل في هذا الجانب ينعكس مباشرة على منظومة الإنتاج ككل.
كما لفت إلى أنّ التهريب العشوائي للصيصان من بعض الدول المجاورة ساهم بدوره في تعقيد الوضع، حيث أدى إلى إدخال سلالات غير مراقبة قد تكون حاملة لأمراض، وهو ما ساهم في انتشار العدوى داخل الضيعات التونسية. واعتبر أنّ هذه الممارسات تمثل خطرًا حقيقيًا على استقرار القطاع، داعيًا إلى تشديد الرقابة على الحدود والتصدي لعمليات التوريد غير المنظم.
وشدّد حلواس على ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية داخل قطاع الدواجن، من أجل تحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب، وضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل. كما دعا إلى تنظيم عملية توريد الصيصان، ومنع صغار الفلاحين من القيام بهذه العمليات بصفة عشوائية، لما لذلك من تأثير سلبي على المنظومة الإنتاجية.
وفي هذا السياق، اعتبر أنّ إعادة هيكلة القطاع باتت ضرورة ملحّة، تشمل تحسين منظومة الإنتاج، وضمان توفر مستلزمات التربية، إلى جانب وضع آليات رقابة فعالة تحمي السوق من الاضطرابات المفاجئة.
ومن المنتظر، وفق نفس المصدر، أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا مع تحسن الإنتاج واستقرار الوضع الصحي للقطيع، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة وأن اللحوم البيضاء تُعد من المواد الأساسية في الاستهلاك اليومي للأسر التونسية.
وتبقى هذه التوقعات رهينة تواصل الجهود المبذولة من مختلف المتدخلين في القطاع، سواء من السلطات أو المهنيين، لضمان عودة التوازن واستقرار السوق خلال الفترة القادمة.
