بلاغ عاجل و هام من وزارة الداخلية ..
في حصيلة أمنية غير مسبوقة لسنة 2025، أعلنت وزارة الداخلية التونسية تسجيل أكثر من 181 ألف قضية عدلية، منها 14 ألفا و300 قضية تتعلق بتهريب وترويج المخدرات. وأسفرت العمليات عن إيقاف ما يفوق 69 ألف شخص،
وحجز كميات ضخمة من الممنوعات شملت مئات الكيلوغرامات من القنب الهندي والكوكايين، مما يعكس تحولا نوعيا في استراتيجية مكافحة الجريمة المنظمة وحماية الأمن المجتمعي في تونس.
و كشفت الإحصائيات الرسمية التي خصت بها وكالة تونس إفريقيا للأنباء الجهود الجبارة التي تبذلها المؤسسة الأمنية التونسية بمختلف تشكيلاتها. الرقم الإجمالي للقضايا العدلية المسجلة خلال سنة 2025،
والذي بلغ 181,998 قضية، يطرح تساؤلات عميقة حول تطور النسيج الإجرامي في البلاد. وقد قادت هذه القضايا إلى إيقاف 69,164 شخصا متورطا في جرائم مختلفة تتراوح بين العنف، السرقات، والجرائم المالية.
إلا أن النقطة الأكثر إثارة للقلق والتي تتطلب وقفة تأمل حقيقية هي تلك المتعلقة بقضايا المخدرات. تسجيل 14,300 قضية في هذا المجال، وإيقاف 20,289 شخصا، يؤكد أن تونس لم تعد مجرد منطقة عبور للمخدرات، بل تحولت إلى سوق استهلاكية نشطة. وتأتي لغة الأرقام لتؤكد هذه الخطورة، حيث تم حجز 408,270 كيلوغراما من القنب الهندي، وما يقارب نصف مليون قرص مخدر (479,830 قرصا)،
إضافة إلى أكثر من 146 كيلوغراما من الكوكايين وحوالي 751 غراما من الهيروين. هذه الكميات المحجوزة تعكس قوة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وقدرتها على ضخ سمومها داخل التراب التونسي
