تحذير : هكذا ستكون درجات الحرارة خلال الأيام القادمة

تحذير : هكذا ستكون درجات الحرارة خلال الأيام القادمة

من المنتظر أن تشهد عدة مناطق من شمال البلاد وتونس الكبرى ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة بداية من نهاية الأسبوع الجاري، حيث قد تلامس 40 درجة مئوية، على أن تبلغ موجة الحر ذروتها يومي الأحد والاثنين، وفق ما أكده الخبير في الشأن البيئي حمدي حشاد.

وأوضح حشاد أن تونس تدخل خلال هذه الفترة مرحلة الذروة الصيفية من حيث درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن الارتفاع المسجل خلال شهر جويلية يُعد أمرًا طبيعيًا، إلا أن استمرار موجات الحر لفترات أطول من المعتاد يعكس التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.

وبيّن أن المؤشرات الحالية تفيد بارتفاع تدريجي في درجات الحرارة انطلاقًا من نهاية الأسبوع، مع توقع استمرار الأجواء الحارة لعدة أيام، وذلك بعد فترة عرفت خلالها تونس درجات حرارة أقل مقارنة بعدد من الدول الأوروبية.

وأشار الخبير إلى أن أوروبا تعيش منذ أسابيع على وقع موجات حر متتالية تجاوزت معدلاتها الموسمية، حيث تم تسجيل ثلاث موجات حر كبرى منذ شهر ماي، وهو ما يعكس تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة على المستوى العالمي. وأضاف أن تونس كانت أقل تأثرًا بهذه الموجات خلال الفترة الماضية، غير أن المؤشرات الحالية تؤكد دخول البلاد تدريجيًا في مرحلة أكثر حرارة.

وفي سياق متصل، حذر حشاد من الارتفاع الاستثنائي في حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط، موضحًا أنها تجاوزت معدلاتها الطبيعية بما بين 4 و5 درجات مئوية، فيما بلغت الزيادة في بعض المناطق نحو 7 درجات. وأكد أن هذا الارتفاع يحول البحر إلى خزان حراري ضخم قد يساهم في تشكل ظواهر جوية عنيفة، من بينها العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة والسيول.

كما أشار إلى أن جزءًا من التقلبات الجوية التي شهدتها تونس خلال صيف 2025 كان مرتبطًا بارتفاع حرارة مياه البحر المتوسط.

وفي ما يتعلق بالوضع المناخي خلال الأشهر المقبلة، حذر الخبير من احتمال تأثير ظاهرة «النينيو» في حال تطورها إلى مرحلة قوية، وهو ما قد ينعكس على المناخ العالمي ويؤثر بشكل غير مباشر على تونس.

وختم بالتأكيد على أن الخريف والشتاء المقبلين قد يشهدان تقلبات مناخية لافتة، تتمثل في فترات دافئة على غير العادة تتخللها أمطار غزيرة في مدد زمنية قصيرة قد تتسبب في فيضانات، مقابل فترات انقطاع في التساقطات، وهو ما يعكس تزايد تعقيد المشهد المناخي نتيجة التغيرات المناخية العالمية.

Exit mobile version