رسميا : وزارة التجارة تعلن عن السعر المرجعي لزيت الزيتون البكر
أعلنت وزارتا الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ووزارة التجارة وتنمية الصادرات، في بلاغ مشترك، عن تحيين السعر المرجعي المتداول لزيت الزيتون، وذلك في إطار المتابعة الدورية لتقدم موسم جني الزيتون وتحويله، وما يرافقه من تطورات على مستوى الإنتاج والتسويق والأسعار.
ويأتي هذا البلاغ في سياق الحرص على تنظيم السوق وضمان توازن المنظومة، خاصة في ظل الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها قطاع زيت الزيتون في تونس، سواء بالنسبة للفلاحين والمنتجين أو للمستهلكين وبقية المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتوزيع.
وأكدت الوزارتان في البلاغ مواصلة العمل بالسعر المرجعي المتحرك عند تداول زيت الزيتون البكر الممتاز (Extra Vierge) على مستوى المعاصر، المعروف بـ“الباز”، حيث تم تحديده في حدود 10.200 دينارات للكيلوغرام الواحد.
كما أوضحتا أن هذا السعر يبقى قابلاً للتحيين كلما اقتضت الظروف ذلك، وفق تطورات السوق الوطنية والدولية، ومستوى العرض والطلب. وبيّنت الوزارتان أن اعتماد سعر مرجعي متحرك يهدف بالأساس إلى حماية مختلف الأطراف المتدخلة في المنظومة، من فلاحين ومعاصرين ومصدّرين وتجار، مع الأخذ بعين الاعتبار هوامش الربح المشروعة لكل طرف، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي وتحفيز الإنتاج وتحسين جودة زيت الزيتون التونسي.
ودعت وزارة الفلاحة ووزارة التجارة كافة المتدخلين في منظومة زيت الزيتون إلى الالتزام باعتماد هذا السعر المرجعي خلال عمليات التداول، باعتباره أداة تنظيمية تساعد على الحد من التجاوزات والمضاربات غير المشروعة، وتساهم في تحقيق قدر من الاستقرار في السوق، خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد ضغطًا كبيرًا على الأسعار.
ويُشار إلى أن موسم جني الزيتون يشهد عادة تذبذبًا في الأسعار، نتيجة لتفاوت الإنتاج من سنة إلى أخرى، وتأثير العوامل المناخية، إضافة إلى تطورات السوق العالمية وأسعار التصدير. ومن هذا المنطلق، تعمل السلط المعنية على مراقبة تطور الموسم بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
كما يندرج هذا القرار ضمن سياسة الدولة الرامية إلى دعم قطاع زيت الزيتون، الذي يمثل أحد أبرز ركائز الاقتصاد الفلاحي الوطني، وموردًا هامًا للعملة الصعبة من خلال التصدير، فضلًا عن دوره في توفير مواطن الشغل وتحسين دخل آلاف العائلات التونسية.
وأكدت الوزارتان في بلاغهما على مواصلة التنسيق المشترك لمتابعة سير الموسم وضمان شفافية المعاملات داخل المنظومة، مع الاستعداد لاتخاذ كل التدابير الضرورية التي من شأنها حماية المنتج والمستهلك على حد سواء، والحفاظ على مكانة زيت الزيتون التونسي في الأسواق الداخلية والخارجية.
ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في مزيد تنظيم القطاع، وتوفير مناخ من الثقة بين مختلف المتدخلين، بما ينعكس إيجابًا على جودة المنتوج واستقرار الأسعار خلال الفترة القادمة.
