قصة نجم في مسلسل خطاب على الباب تغييرت حياته وحكم بـ 20 سنة سجنا لهذا السبب …
لا يعلم عدد كبير من التونسيين أن المسار الحياتي لأحد الوجوه التي عرفها الجمهور من خلال مسلسل خطاب على الباب” قد تغير بشكل جذري بعد واقعة مؤسفة داخل محيطه العائلي لتقوده في نهاية المطاف إلى السجن لفترة طويلة. ويتعلق الأمر بالممثل هشام ابن الزين موقو، الذي ظهر في صغره بشخصية “مروان” في العمل التلفزي الشهير، قبل أن تنقلب حياته لاحقاً على وقع أحداث دراماتيكية عاشها داخل منزله.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأربعاء 10 جوان 2015، حين شهد منزل العائلة الكائن بشارع الولايات المتحدة الأمريكية بحي لافايات بالعاصمة تونس توتراً كبيراً بين أفراد الأسرة. فقد اندلع خلاف حاد بين هشام وشقيقه الأكبر محمد الطيب، وذلك بحضور والدتهما وخالتهما، وسرعان ما تصاعدت حدة النقاش بسبب الميراث.
وفي خضم تلك الأجواء المتوترة، أخذ هشام سك .
ييينا من المطبخ في حالة هستيرية وتوجه نحو شقيقه وحدث ما حدث (..) في غفلة من الجميع وكانت العواقب وخيمة. وتشير المعطيات إلى أن هشام، وهو الأصغر سناً وكان عاطلاً عن العمل، كان يمر بظروف نفسية صعبة ويعاني من اضطرابات على مستوى الأعصاب، وقد تدهورت حالته في الفترة التي سبقت الواقعة.
وبحسب ما توفر من معطيات، فإن الخلاف بين الشقيقين كان ذا طابع عائلي، رغم أن محمد الطيب كان يسعى إلى مساعدة شقيقه والوقوف إلى جانبه حيث قام باقتناء محل تجاري لفائدته بهدف تمكينه من بعث مشروع مطعم، كما كان يفكر في بيع الشقة العائلية لشراء منزل أرضي يسهل على والدتهما التنقل، نظراً لعدم قدرتها على صعود الطابق الثالث.
إثر ذلك، بادر هشام بالاتصال بالحماية المدنية بنفسه لتتدخل الوحدات الأمنية على عين المكان مرفوقة بوكيل الجمهورية مع حجز الأداة المستعملة. وخلال إيقافه، أفاد بأنه لم يكن ينوي ما فعله، بل كان في حالة غضب شديد ويحاول، وفق تصريحه، رد الاعتبار لكرامته”، غير أن الملف أحيل على أنظار القضاء الذي نظر في الوقائع من زاوية مختلفة.
وقد تم الاحتفاظ به مباشرة بعد الواقعة، قبل أن تنظر الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية، لتصدر في سنة 2017 حكماً يقضي بسجنه لمدة 20 سنة مع تحميله المصاريف، لتنتهي بذلك فصول قضية مؤلمة غيّرت حياة عائلة بأكملها، ووضعت حداً لمسار ممثل عرفه الجمهور في طفولته على الشاشة.
