قضية جديدة ضد سامي الفهري… و هذا ما تقرّر
مثل المخرج والمنتج التلفزي سامي الفهري، اليوم، أمام هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك في إطار قضية تتعلق بشبهات فساد مالي، يلاحق فيها إلى جانب الرئيس المدير العام السابق لإحدى شركات الاتصالات، والذي تم إدراجه في الملف بحالة فرار.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تعهد بها القضاء في إطار مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، حيث تتعلق الأبحاث بشبهات تجاوزات مالية وصفقات مشبوهة يُشتبه في أنها ألحقت ضررًا بالمال العام. وقد تم الاستماع خلال الجلسة إلى مرافعات أولية من قبل هيئة الدفاع، التي تقدمت بطلب لتأجيل النظر في القضية، قصد التمكّن من الاطلاع بشكل معمّق على ملف القضية وإعداد وسائل الدفاع اللازمة.
واستجابت هيئة الدائرة لهذا الطلب، وقررت تأجيل القضية إلى جلسة تُعقد خلال شهر أفريل المقبل، ما يتيح للأطراف المعنية مزيدًا من الوقت لدراسة الوثائق والمعطيات المدرجة ضمن الملف، خاصة وأن مثل هذه القضايا عادة ما تكون معقدة وتستوجب تدقيقًا شاملاً في مختلف الجوانب القانونية والمالية.
وفي سياق متصل، يُذكر أن الرئيس المدير العام السابق للشركة المعنية قد حُوكم في وقت سابق غيابيًا، حيث صدرت في حقه أحكام بالسجن تجاوزت 30 سنة مع النفاذ العاجل، وذلك بعد ثبوت تورطه في عدد من القضايا المرتبطة بالفساد المالي ونهب المال العام. كما قضت المحكمة بتسليط خطايا مالية هامة عليه، تجاوزت قيمتها 20 مليون دينار، في إطار تحميله المسؤولية عن الأضرار المالية التي تم تسجيلها.
وتأتي هذه القضية لتسلّط الضوء مجددًا على الملفات المرتبطة بالفساد المالي في تونس، والتي تشهد متابعة قضائية متواصلة، في إطار مساعٍ ترمي إلى تكريس مبادئ الشفافية والمساءلة. كما تعكس حرص القضاء على التعامل مع هذه الملفات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بما يضمن حقوق جميع الأطراف إلى حين صدور الأحكام النهائية.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة القادمة تطورات جديدة، خاصة بعد استكمال هيئة الدفاع لتحضيراتها، وهو ما قد يساهم في توضيح مزيد من المعطيات المتعلقة بالقضية، في انتظار ما ستقرره المحكمة في المراحل اللاحقة من هذا الملف.
