فيرجي شامبرز يوضح حقيقة تحالفه مع سليم الرياحي للعودة للافريقي

فيرجي شامبرز يوضح حقيقة تحالفه مع سليم الرياحي للعودة للافريقي

عاد اسم سليم الرياحي ليطفو من جديد على سطح المشهد الرياضي التونسي، بعد تدوينة مطوّلة نشرها على صفحته الرسمية، وجّه من خلالها رسائل متعددة الاتجاهات، كان محورها الأساسي جماهير كرة القدم التونسية عامة، وجماهير النادي الإفريقي على وجه الخصوص. تدوينة أعادت فتح باب الجدل والتأويلات، وطرحت من جديد مسألة عودته المحتملة إلى تونس وإلى الساحة الرياضية، في توقيت دقيق تعيش فيه الكرة التونسية حالة من الترقب وعدم الاستقرار.

الرياحي استهل تدوينته بتوجيه الشكر لكل من تواصل معه خلال الفترة الأخيرة، مؤكّدًا أن الكمّ الكبير من الرسائل التي وصلته، خاصة من جماهير النادي الإفريقي، كان محل تقدير كبير لديه. كما لم يُخفِ إعجابه برسائل جماهير أندية أخرى، وعلى رأسها جماهير الترجي الرياضي التونسي، معتبرًا أن هذه التفاعلات تعبّر عن رغبة حقيقية في عودة المنافسة القوية بين الفرق الكبرى، وهي المنافسة التي يرى أنها كانت دائمًا في مصلحة كرة القدم التونسية قبل أي اعتبار آخر.

وفي جانب آخر من حديثه، تطرّق الرياحي إلى الفارق بين الخطاب العلني على مواقع التواصل الاجتماعي، وما يُقال في الرسائل الخاصة، مشيرًا إلى أن الكثير مما يُكتب في التعليقات لا يعكس بالضرورة الرأي الحقيقي لأصحابه. واعتبر أن الشعبوية تطغى أحيانًا على النقاش العام، في حين تُقال الآراء الصادقة بهدوء وفي فضاءات خاصة، وهو ما لاحظه، حسب قوله، من خلال الرسائل التي تتابعها إدارة صفحته وتنقلها إليه بصفة منتظمة.

أما بخصوص مسألة عودته إلى تونس، فقد أكد سليم الرياحي أن محاولات إيجاد حل قانوني لوضعيته لم تتوقف يومًا، معربًا عن أمله في أن تشهد الأشهر الثلاثة القادمة انفراجًا إيجابيًا يفتح أمامه باب العودة إلى أرض الوطن. وأضاف أنه في صورة تحقّق ذلك، فإن حضوره في المشهد الرياضي سيكون واردًا، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذا الحضور.

وفي لهجة وُصفت بالصريحة، شدّد الرياحي على أن المنافسة معه ومع النادي الإفريقي، في حال عودته، ستكون صعبة وشرسة، لكنها في الوقت نفسه ممتعة وتخدم مصلحة الرياضة التونسية. واعتبر أن التجارب السابقة وسنوات المتابعة منحته رؤية أعمق بواقع كرة القدم، مؤكدًا أن حسن اختيار الكفاءات البشرية وتوظيف الإمكانيات المادية في مكانها الصحيح كفيل برفع مستوى التحدي والارتقاء بالأداء العام.

كما وجّه دعوة واضحة إلى جماهير النادي الإفريقي للالتفاف حول جمعيتهم، محذرًا من الانسياق وراء الصفحات التي قال إنها تخدم مصالح خاصة. وعبّر عن أسفه لتحوّل كل من يغادر النادي إلى “عدو” في نظر البعض، معتبرًا أن هذا الأسلوب لا يليق بتاريخ الجمعية ولا بثقافة جماهيرها، ولا يخدم استقرار الفريق ولا مستقبله.

وعقب هذه التدوينة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الإشاعات، أبرزها الحديث عن وجود تحالف مزعوم بين سليم الرياحي ورجل الأعمال الأمريكي فريجي شامبرز، المستشهر الأول الحالي للنادي الإفريقي، بهدف العمل معًا والعودة لتسيير الفريق في المرحلة المقبلة. إشاعة لاقت انتشارًا واسعًا وأثارت الكثير من الجدل بين جماهير الأحمر والأبيض.

غير أن فريجي شامبرز خرج سريعًا عن صمته، ونشر تدوينة نفى فيها بشكل قاطع صحة هذه الأخبار، مؤكدًا أنه لا يعرف سليم الرياحي شخصيًا، ولم يسبق له التعامل أو التواصل معه، كما شدد على أنه لا يهتم بالإشاعات المتداولة على فايسبوك. هذا التوضيح وضع حدًا للتأويلات، وأعاد الأمور إلى إطارها الواقعي، في انتظار أي معطيات رسمية قد تغيّر ملامح المشهد.

في المحصلة، أعادت تدوينة سليم الرياحي فتح نقاش واسع حول مستقبل النادي الإفريقي، ودور الوجوه السابقة في المرحلة القادمة، كما كشفت في الوقت ذاته حجم الترقب الذي تعيشه الجماهير، وسط أمل في عودة الاستقرار والمنافسة الحقيقية. وبين التصريحات، الإشاعات، والتكذيبات، يبقى الشارع الرياضي في انتظار ما ستكشفه الأسابيع والأشهر القادمة من تطورات فعلية، بعيدًا عن الضجيج الافتراضي.

Exit mobile version