محرز الغنوشي : تونس تدخل في تقلبات جوية هامة والامطار قد تصل ل 50 مليمترًا في هذه الولايات
حذّر المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي محرز الغنوشي من دخول البلاد في أولى التقلبات الجوية الهامة جدًا خلال ما يُعرف بفترة الليالي السود، وذلك بداية من يوم الاثنين القادم، وفق آخر المعطيات المتوفرة حاليًا، مشيرًا إلى أن الوضعية الجوية ستكون إنذارية في عدد من الولايات.
وأوضح الغنوشي أن ولايات بنزرت، تونس الكبرى، نابل، زغوان، جهة الساحل، وشمال شرق القيروان ستكون الأكثر تضررًا من هذه التقلبات، حيث يُنتظر تسجيل كميات هامة من الأمطار قد تتجاوز 40 إلى 50 مليمترًا، وهي كميات قادرة على التسبب في تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه خاصة في المناطق المنخفضة، الأودية، والمناطق التي تعاني أصلًا من هشاشة في شبكات تصريف المياه.
وأشار المختص في الشأن الجوي إلى أن هذه الأمطار الغزيرة قد تكون مصحوبة بتقلبات في سرعة الرياح، ما يستوجب الحيطة والحذر خاصة لمستعملي الطرقات وسكان المناطق القريبة من الأودية ومجاري المياه. كما شدّد على أهمية متابعة النشرات الجوية الرسمية والتحيينات المستمرة، نظرًا لأن المعطيات الجوية تبقى قابلة للتغيّر حسب تطور المنخفضات الجوية.
وفي المقابل، أكد الغنوشي أن بقية مناطق الشمال والوسط والجنوب ستشهد أمطارًا ضعيفة إلى متوسطة، ولن تكون بنفس الحدة المتوقعة في المناطق الساحلية والشمالية الشرقية، وهو ما يعكس تفاوتًا واضحًا في توزيع كميات الأمطار خلال هذه الوضعية الجوية.
وتُعدّ فترة الليالي السود من أكثر الفترات حساسية مناخيًا في تونس، إذ غالبًا ما تشهد اضطرابات جوية قوية نتيجة التقاء كتل هوائية باردة ورطبة، ما يرفع من احتمالات الأمطار الغزيرة في وقت وجيز. وقد شهدت البلاد في سنوات سابقة خلال هذه الفترة فيضانات وأضرارًا مادية متفاوتة، ما يجعل التحذير المبكر عنصرًا أساسيًا لتفادي الخسائر.
وفي هذا السياق، دعا الغنوشي المواطنين إلى قراءة حساباتهم جيدًا، وتجنّب المجازفة بعبور الأودية أو الطرقات المغمورة بالمياه، إضافة إلى تأمين الممتلكات واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في المناطق المصنفة ضمن الإنذار. كما أكد أن الهدف من هذه التدوينة هو التوعية والوقاية وليس إثارة الهلع، متمنيًا أن تكون هذه الأمطار غيثًا نافعًا دون أضرار.
وختم الغنوشي تدوينته بالدعاء بأن يجلب الله الخير للبلاد والعباد، مؤكدًا أن المتابعة ستتواصل، وأن أي مستجدات أو تحيينات في الوضع الجوي سيتم إعلام الرأي العام بها في الإبان.
ويبقى الوعي والالتزام بالإرشادات الوقائية عاملين أساسيين للتقليل من المخاطر، في انتظار ما ستكشفه الساعات القادمة من تطورات في هذه الوضعية الجوية المرتقبة.
