أمطار قياسية وتحذيرات عاجلة: تونس تدخل مرحلة جوية دقيقة
تشهد تونس منذ الساعات الأخيرة تقلبات جوية حادة تميّزت بتساقط كميات هامة واستثنائية من الأمطار، وُصفت بالقياسية في عدد من الجهات، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الفيضانات وتعطّل المرافق الحيوية، خاصة في المناطق المنخفضة والكبرى.
وأفادت المعطيات الرسمية بتسجيل كميات أمطار غير مسبوقة في بعض المناطق، تجاوزت المعدلات العادية بكثير، وهي أرقام لم يتم تسجيلها منذ عقود، ما دفع مصالح الحماية المدنية إلى رفع درجة التأهب القصوى وتسخير كل الإمكانيات البشرية واللوجستية للتدخل السريع وإنقاذ المتضررين.
تعبئة شاملة وصعوبات ميدانية
فرق الحماية المدنية واصلت تدخلاتها في عديد الأحياء لشفط المياه وإنقاذ المواطنين، غير أن ارتفاع منسوب المياه وصعوبة تصريفها نحو البحر تسبب في تعطيل بعض العمليات، خاصة مع تواصل هطول الأمطار لفترات طويلة.
كما شهدت عدة طرقات رئيسية وفرعية تجمعات كبيرة للمياه، ما أدى إلى اضطراب حركة المرور ودعوات متكررة لتفادي التنقل إلا للضرورة القصوى.
خبراء يحذّرون: الوضع لم يستقر بعد
في السياق ذاته، حذّر مختصون في الشأن المناخي من أن الحالة الجوية لم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار، مؤكدين أن البلاد ما تزال تحت تأثير منخفضات جوية نشطة قد تتسبب في تساقطات إضافية خلال الأيام القادمة.
وأشار الخبراء إلى أن الفترة الممتدة إلى نهاية شهر جانفي تُعد من الفترات الحساسة، مع إمكانية عودة الأمطار الرعدية وتواصل الاضطرابات الجوية، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية.
دعوات للحذر والمتابعة
أمام هذه التطورات، دعت السلط المعنية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المعرضة لتجمع المياه، مع ضرورة متابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي والحماية المدنية.
ويُنتظر أن تتواصل المتابعة الدقيقة للوضع خلال الساعات والأيام القادمة، في انتظار انفراج تدريجي في الأحوال الجوية، وسط تأكيدات بأن الجاهزية ستبقى مرتفعة إلى حين زوال أسباب الخطر.
