رسميا : 11 ولاية معنية بالدفعة الأولى من مساكن الكراء المملّك
قدّم وزير التجهيز والإسكان، صلاح الدين الزواري، اليوم الأربعاء 4 فيفري 2026، عرضًا مفصّلًا أمام لجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس نواب الشعب، كشف من خلاله ملامح خطة الوزارة لتوفير مساكن في إطار برنامج «الكراء المملك»، الذي يُعد من أبرز البرامج السكنية الموجّهة لدعم الفئات المتوسطة وتحسين النفاذ إلى السكن.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من هذا البرنامج ستشمل عددا من الولايات موزعة على مختلف جهات الجمهورية، وهي ولايات منوبة وبن عروس وأريانة ونابل وبنزرت والقيروان وسوسة والقصرين وصفاقس وقابس وتوزر، في خطوة تهدف إلى تحقيق نوع من التوازن الجهوي والاستجابة للطلب المتزايد على السكن بهذه المناطق.
وبيّن الزواري أن تنفيذ هذه المشاريع سيتوزع بين عدة شركات عمومية مختصة في البعث العقاري، حيث ستشرف شركة «السنيت الأم» إلى جانب شركة «السنيت الشمال» على إنجاز مشروعين بالمرناقية من ولاية منوبة، إضافة إلى مشروع آخر بفوشانة من ولاية بن عروس. كما ستتولى شركة «السنيت الشمال» إنجاز مشروعين بوادي المرج وحي الجلاء من ولاية بنزرت، على أن ينطلق مشروع حي الجلاء في مرحلة لاحقة مقارنة ببقية المشاريع.
أما في الوسط، فستتعهد شركة «سنيت الوسط» بإنجاز مشروع «سوسة جوهرة» ومشروع «سوسة سيدي عبد الحميد»، إضافة إلى مشروع حي الخضراء بمنطقة الزهور من ولاية القصرين. وفي الجنوب، أوكلت المهام إلى شركة «سنيت الجنوب» التي ستتولى مشاريع طينة والصخيرة من ولاية صفاقس، ومشروع بوشمة من ولاية قابس.
من جهة أخرى، ستكون مشاريع ساقية الزيت ورواد وسليمان، إلى جانب مشروع مدينة توزر، تحت إشراف شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، في إطار دعم السكن الاجتماعي وتعزيز العرض لفائدة الشرائح ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وأشار وزير التجهيز إلى أن المساكن المزمع إنجازها ستتنوع بين مساكن فردية وأخرى جماعية، حيث يتراوح عدد الوحدات السكنية في كل مشروع بين 45 و193 مسكنًا، وذلك حسب المساحة المتوفرة وطبيعة الأرض. وأضاف أن انطلاق أشغال الإنجاز سيكون على مراحل، إذ يُنتظر أن تنطلق بعض المشاريع خلال شهر فيفري 2026، في حين ستنطلق مشاريع أخرى خلال سنة 2027، بينما تم برمجة مشروع واحد فقط للانطلاق سنة 2028، وهو مشروع حي الجلاء بولاية بنزرت.
كما أوضح العرض أن وضعية الأراضي تختلف من مشروع إلى آخر، حيث إن بعض الأراضي هي ملك للشركات المتعهدة بالإنجاز، في حين أن أغلب الأراضي الأخرى ما تزال على ملك الدولة، وهي في انتظار استكمال إجراءات التفويت القانونية بالمليم الرمزي لفائدة الشركات المعنية، بما يضمن تسريع نسق الإنجاز واحترام الإطار القانوني.
ويُقدّر القسط الأول من هذا البرنامج بـ1213 مسكنًا، بكلفة جملية تناهز 212 مليون دينار، وهو ما يعكس حجم الرهان الذي تعوّل عليه وزارة التجهيز والإسكان لتوفير حلول سكنية مستدامة والتخفيف من أزمة السكن، خاصة في ظل ارتفاع كلفة البناء وتزايد الطلب على المساكن في مختلف جهات البلاد.
