ليلى بن علي تظهر بشكل مفاجئ على الفيسبوك وتوجه رسالة عاجلة للشعب التونسي …
أثار الإعلامي سمير الوافي جدلاً واسعًا بعد كشفه عن عودة مفاجئة لنشاط حساب فايسبوك سري وظل لسنوات طويلة بعيدًا عن الأنظار، قال إنه كان يُستعمل من قبل الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي خلال فترة حياته وحتى في السنوات الماضية، بهدف متابعة ما يجري في تونس بشكل مباشر وخفي.
وأوضح الوافي أن هذا الحساب كان معروفًا لدى دائرة ضيقة من المقربين وبعض المطلعين على كواليس العائلة الحاكمة السابقة وظل مهجورًا لفترة طويلة قبل أن ينشر تدوينة جديدة أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
وبحسب ما رواه الوافي، فقد نُشرت تدوينة مفاجئة على الصفحة المذكورة باسم مستعار كان الرئيس الراحل يستعمله، وهي صفحة قال إن عدداً محدوداً فقط كان على علم بوجودها منذ سنوات.
واعتبر أن عودة هذا الحساب إلى النشاط لا يمكن أن تكون صدفة، مرجحًا أن من قام باستعماله هذه المرة ونشر التدوينة الجديدة هي أرملة الرئيس الراحل ليلى الطرابلسي أو أحد أفراد العائلة المقربين منه.
وجاء في مضمون التدوينة، كما نقلها الوافي، نفي قاطع لما صرح به کادوریم بخصوص علاقته بالرئيس الراحل، حيث وصفت تلك العلاقة بأنها وهمية ومجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأكدت التدوينة أن هذا الشخص لم يلتق بالرئيس الراحل سوى مرة واحدة فقط، وكان ذلك خلال خطبة ابنته نسرين، ولم تتجاوز المقابلة بضع دقائق، دون أي حديث سياسي أو شخصي ذي شأن، كما شددت على أن بن علي لم يكن راضيًا إطلاقًا عن ارتباط ابنته به، وأن موافقته على الزواج جاءت بعد رفض طويل وتحت ضغط وإلحاحوفي فترة كان يعاني فيها من المرض والوهن.
وأضافت التدوينة، وفق ما أورده الوافي، اتهامات ثقيلة لكادوريم تتعلق باستيلائه على أموال نسرين من حسابها البنكي وتحويلها إلى حسابه الشخصي دون علمها، مستغلاً وضعها الصحي الصعب وخضوعها للعلاج داخل إحدى المصحات، وهو ما اعتبر السبب الرئيسي في قصر مدة زواجهما وعدم استمراره.
ولم تكتف التدوينة بذلك، بل تطرقت أيضًا إلى الفيلم الذي قام كادوريم بإنتاجه، واصفة إياه بأنه مجرد عمل دعائي مبتذل تفوح منه رائحة شراء الذمم، على حد تعبيرها، معتبرة أن التصريحات المنسوبة إلى نسرين في ذلك العمل ليست حديثة، بل تم التحايل والتلاعب بها بعد إيهامها بأنها تشارك في برنامج وثائقي يتناول مسيرة والدها. وأشارت التدوينة إلى أنه جرى استغلال هشاشة وضعها النفسي والصحي للتأثير عليها وتوجيه تصريحاتها بما يخدم أهدافًا معينة.
وفي ختام التدوينة، تم التأكيد على أن بقية التفاصيل المتعلقة بحياة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي ستكشف للرأي العام من خلال مذكراته، التي قيل إنها تمتد على نحو 850 صفحة، وأنها ستصدر في الوقت المناسب وفق وصية أوصى بها قبل رحييله.
وأشار سمير الوافي في تعليقه إلى أن عدداً من المتابعين والمطلعين يرجحون بنسبة كبيرة أن تكون ليلى الطرابلسي هي من كتبت هذه التدوينة، خاصة وأنها سبق أن تحدثت في مناسبات سابقة عن وجود مذكرات للرئيس الراحل سيتم نشرها في توقيت تختاره العائلة، وهو ما عزز فرضية ارتباطها المباشر بما ورد في هذه الصفحة المثيرة للجدل.
