من هو الرجل الذي يقف وراء مجيء الفرنسي رونار إلى المنتخب التونسي ؟
في الوقت الذي ساد فيه ترقب كبير حول هوية المدرب الجديد الذي سيقود « نسور قرطاج » في مرحلة مفصلية، فجرت الأوساط الرياضية مفاجأة مدوية بالتعاقد مع « الثعلب الفرنسي » هيرفي رونار
رحلة قدوم رونار إلى تونس لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت نتيجة طبخة سريعة ومحكمة قادها رجل الظل والمحرك الأساسي للصفقة. فمن هو هذا الرجل الذي أقنع رونار بـ « مهمة الكوماندوز » التونسية ؟
مهندس الصفقة في الكواليس
الاسم الذي ارتبط بشكل مباشر بهذا التحول المتسارع هو يوسف حيجوب، وكيل المباريات المعتمد من « الفيفا » والمستشار الرياضي المغربي الشهير. حيجوب ليس غريباً عن عالم كرة القدم الإفريقية، بل هو أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في كواليسها، والمسؤول الأول عن تنظيم معسكرات ومباريات كبرى المنتخبات . الإفريقية عبر شركته « أم سي سبورت
لكن الأهم من ذلك، هو أن حيجوب يمثل « العقل المدبر » والمستشار التاريخي المقرب من هيرفي رونار؛ فهو الرجل الذي يعرف كيف يدير بوصلة المدرب الفرنسي في القارة السمراء، وكان وراء محطات استراتيجية سابقة له في إفريقيا
تفاصيل « اتصال الإثنين » الحاسم
وفقاً لما كشفته تقارير صحفية دولية، فإن الصفقة طبخت في ساعات معدودة وبسرية تامة في يوم الإثنين، وتحديداً في تمام الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت السنغال ( حيث يقيم رونار مع عائلته)، تلقى المدرب الفرنسي مكالمة هاتفية مشتركة غيرت كل الخطط
على الطرف الآخر من الخط، كان يوسف حيجوب ومعه معز الناصري، رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم . في هذه المكالمة نجح حيجوب في تقريب وجهات النظر بسرعة قياسية، مستغلاً علاقة الثقة العمياء التي تربطه برونار، ليقنعه بقبول التحدي التونسي لتعويض المدرب السابق صبري لموشي، والمغادرة فوراً إلى المكسيك للالتحاق ببعثة المنتخب التونسي ببطولة كأس العالم
رجل المهمات الصعبة
لا يقتصر دور يوسف حيجوب على جلب المدربين؛ فهو مهندس لوجستي من الطراز الرفيع، قاد تحضيرات منتخبات كبرى مثل المغرب وموريتانيا في المحافل الدولية. وبفضل شبكة علاقاته العنكبوتية، استطاع تحويل رغبة الاتحاد التونسي في التعاقد مع مدرب عالمي إلى واقع ملموس في غضون 24 ساعة فقط
بفضل هذا الرجل، يبدأ المنتخب التونسي حقبة جديدة تحت قيادة الثعلب » رونار، في خطوة يرى الكثيرون أن حيجوب كان فيها . البطل » الحقيقي الذي صاغ تفاصيلها من وراء الستار
