وزير الرياضة يستدعي المكتب الجامعي

وزير الرياضة يستدعي المكتب الجامعي

علم موقعنا من مصادر مطلعة أن وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي قد وجّه دعوة عاجلة إلى أعضاء المكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة القدم لعقد اجتماع طارئ، وذلك على خلفية انسحاب المنتخب التونسي من منافسات كأس إفريقيا للأمم بعد الهزيمة أمام منتخب مالي في الدور ثمن النهائي.

هذا القرار يأتي في سياق حالة الغضب والاستياء الواسعة التي عمّت الشارع الرياضي التونسي، عقب خروج وُصف بالمؤلم والدراماتيكي، خاصة بعد السيناريو القاسي الذي انتهت به المباراة.

وكان المنتخب التونسي قد اقترب كثيرًا من حجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بعد أن تقدم في النتيجة عند الدقيقة 90 عن طريق فراس شواط، قبل أن يتلقى هدف التعادل من ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لمنتخب مالي.

هذا الإقصاء فتح باب الانتقادات على مصراعيه، ليس فقط للجهاز الفني، بل أيضًا لمنظومة كرة القدم التونسية ككل، بما في ذلك طريقة التسيير، الإعداد، والخيارات الاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد.

وحسب الأصداء الأولية، فإن الاجتماع المرتقب بين وزير الرياضة والمكتب الجامعي لن يكون شكليًا، بل يُنتظر أن يسفر عن قرارات كبيرة وتغييرات جذرية صلب كرة القدم التونسية.

وتشير نفس المصادر إلى أن الوزير يسعى إلى تحميل المسؤوليات ومطالبة المكتب الجامعي بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب الإخفاق المتكرر للمنتخب في المحطات القارية، رغم توفر الإمكانيات البشرية والمادية مقارنة بعديد المنتخبات الإفريقية الأخرى.

ويأتي هذا الاجتماع العاجل بعد ساعات فقط من إعلان الجامعة التونسية لكرة القدم عن إقالة المدرب سامي الطرابلسي، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لامتصاص غضب الجماهير وتحمل جزء من المسؤولية الفنية عن الإقصاء. غير أن قطاعًا واسعًا من المتابعين يرى أن المشكلة أعمق من مجرد تغيير مدرب، وأنها مرتبطة بمنظومة كاملة تحتاج إلى مراجعة شاملة، تشمل الحوكمة، التخطيط، وتطوير الفئات السنية، إضافة إلى تحسين العلاقة بين الجامعة، الأندية، والجماهير.

ومن المنتظر أن يتطرق الاجتماع كذلك إلى مستقبل المنتخب الوطني خلال المرحلة القادمة، خاصة في ظل الاستحقاقات الهامة التي تنتظر نسور قرطاج، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم، إضافة إلى ضرورة الإسراع في تعيين مدرب جديد قادر على إعادة الثقة وبناء مشروع فني واضح المعالم.

كما يُرجّح أن يتم التطرق إلى وضعية البطولة الوطنية، التحكيم، والبنية التحتية، باعتبارها عناصر أساسية في النهوض بكرة القدم التونسية.

ويُنتظر أن تصدر عقب هذا الاجتماع بلاغات رسمية توضح للرأي العام مخرجات الجلسة والقرارات التي سيتم اتخاذها، في ظل مطالبة جماهيرية واسعة بالمحاسبة والإصلاح. وبين غضب الشارع وضغط النتائج، تجد كرة القدم التونسية نفسها أمام منعطف حاسم، قد يرسم ملامح مرحلة جديدة، عنوانها التغيير الجذري أو استمرار الأزمات.

Exit mobile version