قرار لافت من السويحلي الليبي قبل مواجهة الترجي

الترجي و السويحليقرار لافت من السويحلي الليبي قبل مواجهة الترجي
في خطوة تعكس حجم التوتر المخيم على كواليس الموقعة المرتقبة ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، اتخذت إدارة نادي السويحلي الليبي قراراً لافتاً ينص على رفض تكفل نادي الترجي الرياضي التونسي بمصاريف الإقامة والنقل خلال تواجد بعثة الفريق في العاصمة تونس.
وأعلنت إدارة النادي الليبي توليتها الكاملة لكافة الجوانب اللوجستية والترتيبات الخاصة برحلتها، في إشارة صريحة إلى رغبتها في التفرغ التام للجانب الرياضي والنأي بنفسها عن أي ضغوط جانبية.
خلفيات الأزمة: شرارة إعلامية امتدت لخارج المستطيل الأخضر
تأتي هذه الخطوة من جانب نادي السويحلي في ظل أجواء مشحونة امتدت من أرضية الملعب إلى المنابر الإعلامية، وذلك عقب الأزمة الحادة التي اندلعت بين إدارة الترجي التونسي وقناة “ليبيا الرياضية” الناقلة لمباراة الذهاب.
وشهدت التغطية التلفزيونية للمواجهة الأولى تصريحات حادة صدرت عن معلق المباراة وعدد من المحللين في الاستوديو التحليلي، وهي التصريحات التي اعتبرها الشارع الرياضي التونسي ومسؤولو الترجي تجاوزاً خطيراً يمس بسُمعة النادي وتاريخه القاري.
اتهامات بالتحيز وتشديد على النزاهة
تضمنت الاستعادة التحليلية لللقاء والتعليق المباشر اتهامات وتشكيكات طالت نزاهة نتائج النادي التونسي، حيث تمت الإشارة إلى ممارسة ضغوط على أطقم التحكيم للتأثير على مجريات المباراة وصناعة الفارق.
من جانبها، سارعت إدارة نادي الترجي الرياضي التونسي لإصدار بيان رسمي شديد اللهجة، أعربت فيه عن رفضها القاطع لهذه الادعاءات التي وصفتها بالمرسلة والمفتقرة لأي دلائل مادية. وأكد البيان أن هذه التصريحات لا تسيء فقط لتاريخ النادي العريق في المسابقات الإفريقية، بل تتنافى كلياً مع القواعد المهنية وأخلاقيات النقل الإعلامي الرياضي المُتعارف عليها دولياً.
تداعيات القرار على الأجواء العامة للمباراة
يرى متابعون للشأن الرياضي الإفريقي أن إصرار نادي السويحلي على تغطية كافة نفقات إقامته وتنقلاته يهدف إلى:
* تأمين تركيز البعثة: حماية اللاعبين والجهاز الفني من الشحن الجماهيري والإعلامي قبل انطلاق صافرة البداية.
* الحفاظ على الاستقلالية التامة: تجنب أي حرج إداري أو لوجستي قد يطرأ خلال فترة التواجد في تونس.
* تخفيف حدة التوتر: وضع حظائر تنظيمية تفصل بين الجانبين لحين انتهاء المواجهة الإفريقية الحاسمة.
تبقى هذه المواجهة الإفريقية محط أنظار الجماهير التونسية والليبية على حد سواء، وسط أمل بأن تنحصر المنافسة في إطارها الرياضي البحت داخل حدود المستطيل الأخضر، وأن تتغلب الروح الرياضية والعلاقات الأخوية بين الناديين على أي تجاذبات إعلامية طارئة.








































