أخبار وطنية

عاجل / الطبوبي يراوغ الجميع ويتراجع عن قراره

عاجل / الطبوبي يراوغ الجميع ويتراجع عن قراره

باشر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، اليوم الأربعاء، مهامه على رأس الأمانة العامة للاتحاد، متراجعًا بذلك عن قرار الاستقالة الذي كان قد تقدم به في وقت سابق، وفق ما أكده مصدر نقابي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوتر داخل المنظمة الشغيلة، حيث كان الطبوبي قد أعلن استقالته يوم 23 ديسمبر 2025، في سياق اتسم بتباين المواقف داخل المكتب التنفيذي للاتحاد، نتيجة خلافات حول عدد من الملفات التنظيمية، وعلى رأسها موعد عقد المؤتمر الانتخابي المقبل.

وقد أثار قرار الاستقالة حينها جدلًا واسعًا داخل الأوساط النقابية والسياسية، بالنظر إلى مكانة الاتحاد ودوره المحوري في المشهد الوطني.

نور الدين الطبوبي، الذي يتولى خطة الأمين العام منذ سنة 2017، كان قد لمح قبل أيام من استقالته إلى إمكانية الإقدام على هذه الخطوة، معتبرًا أن المناخ الداخلي داخل الاتحاد لم يعد يساعد على مواصلة العمل في ظل تصاعد الخلافات بين مكونات القيادة.

وتتمحور هذه الخلافات أساسًا حول مسألة عقد المؤتمر الانتخابي، حيث يتمسك جزء من أعضاء المكتب التنفيذي بتنظيمه في موعده المحدد خلال شهر مارس المقبل، في حين يدعو طرف آخر إلى تأجيله إلى سنة 2027، بدعوى توفير ظروف أفضل وضمان وحدة المنظمة.

وبحسب مصادر نقابية، فإن عودة الطبوبي إلى مباشرة مهامه جاءت بعد مشاورات واتصالات داخلية مكثفة، هدفت إلى احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، والتي تفرض، حسب عدد من القيادات النقابية، الحفاظ على استقرار الاتحاد وضمان استمرارية عمل هياكله القيادية.

ويُعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل من أبرز المنظمات الوطنية في تونس، لما يلعبه من دور تاريخي في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعمال، إضافة إلى حضوره المؤثر في القضايا الوطنية الكبرى. وقد شكّل الإعلان عن استقالة أمينه العام في ديسمبر الماضي حدثًا لافتًا، أثار تساؤلات حول مستقبل المنظمة وتوازناتها الداخلية.

في المقابل، لا تزال مسألة المؤتمر الانتخابي مطروحة للنقاش داخل هياكل الاتحاد، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات القادمة للمكتب التنفيذي والهيئة الإدارية الوطنية. ويُنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المشاورات بهدف التوصل إلى توافق حول هذا الملف، بما يضمن وحدة الصف النقابي واستمرارية عمل الاتحاد في إطار مؤسساته الشرعية.

وتأتي عودة نور الدين الطبوبي إلى مهامه في وقت حساس، يتطلب، وفق متابعين للشأن النقابي، إدارة دقيقة للخلافات الداخلية ومواصلة العمل على الملفات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة، في ظل سياق وطني يتسم بتحديات متعددة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني