أخبار وطنية

محرز الغنوشي يدق ناقوس الخطر: ما ينتظر تونس أخطر مما يتوقعه الجميع!

محرز الغنوشي يدق ناقوس الخطر: ما ينتظر تونس أخطر مما يتوقعه الجميع!

في تحذير جديد أثار اهتمام المتابعين للشأن المناخي، كشف مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي عن معطيات مقلقة حول مستقبل المناخ في تونس ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مؤكداً أن العالم يعيش مرحلة استثنائية من التقلبات الجوية الحادة لم يشهد لها مثيلاً منذ عقود.

وجاءت تصريحات الغنوشي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، حيث أطلق رسالة تحذير قوية بشأن المخاطر المناخية المتسارعة التي أصبحت تهدد الأمن المائي والغذائي والاقتصادي للعديد من الدول، من بينها تونس.

وأوضح الغنوشي أن الظواهر المناخية المتطرفة لم تعد أحداثاً استثنائية أو نادرة كما كانت في السابق، بل أصبحت واقعاً متكرراً تعيشه عدة مناطق حول العالم، من موجات حر قياسية إلى فترات جفاف طويلة وعواصف وفيضانات عنيفة.

وأشار إلى أن أوروبا الغربية عاشت خلال الأسابيع الماضية واحدة من أقوى موجات الحر المسجلة في السنوات الأخيرة، حيث شهدت دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، ما تسبب في ضغوط كبيرة على الموارد المائية والزراعة والصحة العامة.

وأكد أن البيانات المناخية الحديثة الصادرة عن الهيئات الأوروبية المختصة أظهرت أن ما حدث لم يكن مجرد ارتفاع عادي في درجات الحرارة، بل حالة من الإجهاد الحراري الشديد الذي يعكس حجم التغيرات المناخية التي يشهدها العالم.

ورغم أن تونس لم تكن في قلب هذه الموجة الحارة، فإن الغنوشي شدد على أن البلاد ليست بمنأى عن هذه التحولات، خاصة أن حوض البحر الأبيض المتوسط يُعتبر من أكثر المناطق المهددة بتداعيات الاحتباس الحراري والتغير المناخي.

وأضاف أن السنوات القادمة قد تشهد ارتفاعاً أكبر في درجات الحرارة وتكراراً أكثر لموجات الحر والجفاف، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الموارد المائية والإنتاج الفلاحي والتوازنات البيئية في مختلف الجهات.

كما حذر من أن المناطق الداخلية والجنوبية ستكون من أكثر المناطق عرضة لتداعيات التصحر ونقص المياه، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات استباقية وفعالة للتأقلم مع الواقع المناخي الجديد.

وفي المقابل، أشار الغنوشي إلى أن التحسن النسبي الذي عرفه الموسم المطري الأخير وارتفاع مخزون عدد من السدود يمثلان نقطة إيجابية يمكن استثمارها، لكنه أكد أن ذلك لا يلغي حجم التحديات المنتظرة خلال السنوات المقبلة.

وختم مهندس الرصد الجوي رسالته بالتأكيد على أن معركة مواجهة الجفاف والتصحر أصبحت مسؤولية جماعية تتطلب حسن استغلال الموارد المائية، وحماية الغطاء النباتي، وترشيد الاستهلاك، ودعم البحث العلمي، ونشر الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع.

ويرى متابعون أن التحذيرات الأخيرة تعكس حجم التحديات المناخية التي تنتظر تونس مستقبلاً، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، وهو ما يجعل الاستعداد المبكر والتخطيط السليم ضرورة لا خياراً.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني