أخبار وطنية

مفتي الجمهورية التونسية يصدر بيانًا هامًا يهم الجميع …

مفتي الجمهورية التونسية يصدر بيانًا هامًا يهم الجميع …

مع حلول أول أيام شهر رمضان المعظم، وفي أجواء إيمانية يعيشها التونسيون داخل الوطن وخارجه، صدرت رسالة هامة من مفتي الجمهورية التونسية، الشيخ هشام بن محمود، حملت توجيهات واضحة ومعاني عميقة موجهة إلى جميع المواطنين.

ففي تصريح أدلى به اليوم الخميس 19 فيفري 2026، الموافق لغرة شهر رمضان، عبر أمواج الإذاعة الوطنية التونسية، أكّد مفتي الجمهورية أن شهر رمضان لا ينبغي أن يُفهم على أنه شهر خمول أو تراجع في نسق العمل، بل هو في حقيقته شهر مجاهدة للنفس، وانضباط، وإتقان في أداء الواجبات.

وأوضح أنّ رمضان فرصة سنوية عظيمة يمنحها الله للإنسان حتى يراجع نفسه، ويصحح سلوكه، ويتعوّد على الصدق والالتزام بالحق. فالصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل أيضًا تهذيب الأخلاق، وضبط التصرفات، والعمل بإخلاص في كل ما نقوم به من مسؤوليات، سواء في الوظيفة أو الدراسة أو داخل الأسرة.

وشدّد الشيخ هشام بن محمود على أن العمل يُعدّ من أجلّ العبادات، وأن الإسلام يدعو إلى البناء والإعمار والاجتهاد، لا إلى التواكل أو تعطيل المصالح. فالمؤمن، كما بيّن، مطالب بأن يجمع بين العبادة والعمل، وأن يجعل من صيامه دافعًا إضافيًا للجدّ والاجتهاد، لا سببًا للكسل أو التقصير.

وأضاف أن المرحلة التي نعيشها تتطلب من الجميع أن يجاهدوا أنفسهم، وأن يضاعفوا جهودهم من أجل خدمة الوطن وبنائه، بعقول واعية وسواعد مجتهدة، حتى يكونوا في مستوى الأمانة التي حمّلهم إيّاها الدين الإسلامي. فشهر رمضان، في معناه العميق، ليس مجرد طقوس يومية، بل مدرسة حقيقية للصبر والانضباط وتحمل المسؤولية.

وفي ختام تصريحه، توجّه مفتي الجمهورية بالدعاء، راجيًا من الله أن يجعل هذا الشهر المبارك شهر أخوّة وسماحة وتضامن، وأن يكون فاتحة خير وبركة على تونس، وعلى الأمة الإسلامية، وعلى الإنسانية جمعاء.

بهذه الكلمات الواضحة، وضع مفتي الجمهورية رسالة مباشرة أمام الجميع: رمضان ليس شهرًا لتعطيل الحياة، بل هو فرصة لإحيائها بروح جديدة، قائمة على الصدق، والعمل، والتكافل، وتحمل المسؤولية.

فهل يكون هذا الشهر نقطة انطلاق نحو تغيير حقيقي في سلوكنا اليومي؟ هذا ما يبقى مرتبطًا بإرادة كل واحد منا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني