هذا ما قرّره القضاء في حق رضا شرف الدين
نظرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس في ملف قضائي تعلّق بشبهات غسيل أموال واستغلال التسهيلات التي يتيحها النشاط الاقتصادي لإخفاء عائدات يُشتبه في أنها متأتية من جرائم مصرفية وتهرب ضريبي، وذلك في قضية شملت رجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان المنحل رضا شرف الدين وعدداً من المتهمين الآخرين.
وتعود بداية هذه القضية إلى تحقيقات انطلقت في وقت سابق إثر توفر معطيات لدى الإدارة العامة للأمن الوطني تفيد بوجود شبهات حول نشاط مالي غير قانوني مرتبط بعدد من الأشخاص والشركات. وبناء على تلك المعطيات، تم فتح الأبحاث اللازمة للكشف عن طبيعة المعاملات المالية المشبوهة وتحديد الأطراف المحتمل تورطها فيها.
ووفق المعطيات التي كشفتها الأبحاث الأولية، فقد تم الاشتباه في وجود وفاق يُعتقد أنه ضالع في عمليات تحيل وتبييض أموال، ويضم رجل الأعمال المعني وشقيقه إلى جانب متهم ثالث يشغل خطة رئيس سابق لإحدى الجمعيات الرياضية. كما شملت التحقيقات عدداً من الشركات التي يملكونها أو يديرونها، والتي يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطة مالية تهدف إلى إخفاء أو تبييض عائدات غير مشروعة.
وقد تم لاحقاً إحالة الملف إلى الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تولت المحكمة دراسة مختلف المعطيات والوثائق المدرجة بالملف والاستماع إلى ما توفر من عناصر في إطار الإجراءات القضائية المعمول بها في مثل هذه القضايا.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تنظر فيها المحاكم التونسية والمتعلقة بجرائم مالية واقتصادية، حيث يتم التعامل معها وفق التشريعات المنظمة لمكافحة الفساد المالي وغسيل الأموال.
وفي ختام النظر في القضية، قضت الدائرة الجنائية المختصة بالسجن لمدة 11 سنة في حق رضا شرف الدين، كما حكمت بالسجن لمدة 7 سنوات في حق شقيقه، وبالسجن لمدة 10 سنوات مع النفاذ العاجل في حق المتهم الثالث، إضافة إلى تسليط خطايا مالية على جميع المتهمين.
