أخبار وطنية

هذا هو التاريخ المنتظر لصرف الزيادة في الأجور والجرايات …

هذا هو التاريخ المنتظر لصرف الزيادة في الأجور والجرايات …

مع بداية شهر رمضان واقتراب موعد صرف أجور شهر فيفري 2026، عاد ملف الزيادة في الأجور وجرايات المتقاعدين إلى واجهة النقاش بقوة. فآلاف الموظفين والمتقاعدين يطرحون السؤال نفسه: هل ستُصرف الزيادات هذا الشهر؟ وهل ستظهر فعليًا في “الشهريات” القريبة؟

ما ورد في قانون المالية لسنة 2026 يؤكد إقرار مبدأ الترفيع في الأجور والجرايات على ثلاث سنوات متتالية (2026 و2027 و2028)، مع اعتماد مبدأ المفعول الرجعي بداية من جانفي 2026. وهذا يعني من حيث المبدأ أن الزيادة محتسبة قانونيًا انطلاقًا من بداية السنة الحالية.

لكن في المقابل، النص القانوني يُعدّ إطارًا عامًا يثبت المبدأ، ولا يحدد تلقائيًا نسب الزيادة أو تاريخ إدراجها الفعلي في الرواتب والجرايات. فالتنفيذ العملي يظلّ مرتبطًا بصدور الأوامر التطبيقية والنصوص الترتيبية التي تضبط بدقة النسب وكيفية توزيعها حسب القطاعات والأسلاك وآجال الصرف.

لماذا لم تظهر الزيادة في جانفي وفيفري؟

التفسير الأكثر تداولًا هو أن أي زيادة عامة تمرّ عبر مرحلة تقنية وإجرائية قبل إدراجها في أنظمة الخلاص. فالإدارات والصناديق الاجتماعية تحتاج إلى نصوص ترتيبية واضحة تحدد النسب وطريقة الاحتساب والكلفة الجملية على الميزانية. لذلك، حتى مع وجود مبدأ المفعول الرجعي، فإن الإدراج الفعلي قد لا يتم في الشهر الأول من السنة.

في هذا السياق، شدّد النائب بالبرلمان حليم بوسمة على أن الترفيع في الأجور والجرايات حقّ قانوني تم إقراره، معتبرًا أن الظرف الاجتماعي، خاصة في شهر رمضان، يستوجب إجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية.

متى يمكن أن يبدأ التنفيذ الفعلي؟

وفق ما تم تداوله في التحاليل الإعلامية، يُرجَّح أن يتم التفعيل خلال شهري مارس أو أفريل 2026، في حال صدور النصوص الترتيبية خلال تلك الفترة. وفي هذه الحالة، يمكن صرف المستحقات بمفعول رجعي بداية من جانفي 2026.

أما الحديث عن نسب محددة (4% أو 5% أو 7%) فيبقى في إطار الترجيحات، إلى حين صدور إعلان رسمي يحدد النسب بدقة لكل قطاع ووضعية.

ماذا يعني “المفعول الرجعي” عمليًا؟

إذا انطلقت الزيادة فعليًا في مارس أو أفريل، فمن الممكن إدراج فارق جانفي وفيفري ضمن نفس الشهر، أو صرفه على دفعات لاحقة. لكن قيمة الفارق تختلف حسب القطاع والسلك ونظام التأجير بالنسبة للموظفين، وبحسب آليات احتساب الجرايات بالنسبة للمتقاعدين.

في النهاية، جوهر المسألة اليوم ليس في وجود الزيادة من عدمها، بل في سرعة تحويل المبدأ القانوني إلى أرقام واضحة داخل الشهريات. وبين انتظار صدور الأوامر التطبيقية وترقب الإعلان الرسمي عن النسب، يبقى الحسم مرتبطًا بالمسار الإجرائي الذي يفصل بين النص القانوني والتنفيذ الفعلي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني