هل ستعود الفيضانات من جديد؟ محرز الغنوشي ينبه التونسيين

هل ستعود الفيضانات من جديد؟ محرز الغنوشي ينبه التونسيين
في سياق الدعوة إلى الحيطة والاستعداد المبكر للتقلبات المناخية المرتقبة، نبه مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي إلى ضرورة أخذ الاحتياطات منذ الآن ومتابعة المستجدات الجوية بدقة، مؤكدا أن يوم السبت تحديدا قد يشهد وضعية جوية إنذارية خاصة على مستوى الشمال الغربي للبلاد.
وأوضح أن ولاية جندوبة ستكون في صدارة المناطق المعنية بهذه الاضطرابات، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى إمكانية تسجيل كميات كبيرة وهامة من الأمطار، قد تتجاوز 50 و 60 مليمترا، وتصل محليا إلى حدود 80 بل وحتى 100 مليمترا، وهي معدلات من شأنها أن ترفع من خطر تشكل السيول وجريان الأودية وارتفاع منسوب المياه بالمناطق المنخفضة.
وبين أن هذه التساقطات لن تكون عادية، إذ يرتقب أن تكون رعدية وغزيرة، وقد تترافق في بعض المواقع المحدودة مع تساقط البرد، وذلك بالتزامن مع هبوب رياح قوية في شكل هبات قد تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، ما يزيد من حدة التأثيرات المحتملة ويستوجب مزيدا من اليقظة، سواء على مستوى التنقل أو الأنشطة اليومية أو حماية الممتلكات.
وأضاف أن بقية مناطق الشمال، إضافة إلى أجزاء من الساحل وشمال ولاية القصرين، ستشهد بدورها كميات معتبرة من الأمطار، وصفها بالطيبة والهامة مع تقديرات قد تتراوح بين 20 و 40 مليمترا، في حين ستكون التساقطات أضعف ببقية مناطق الوسط وبعض مناطق الجنوب، حيث ينتظر نزول أمطار متفرقة ومحلية بكميات محدودة لا تتجاوز في أقصاها 5 مليمترات.
ولفت إلى أن خصوصية هذه الوضعية الجوية تتضاعف بالنظر إلى أن أراضي الشمال مشبعة أصلا بفعل الأمطار المسجلة خلال الفترة الماضية، وهو ما قد يفاقم من سرعة جريان المياه ويزيد من احتمالات التجمعات المائية والفيضانات في النقاط المنخفضة.
كما أشار إلى توقع انخفاض نسبي في درجات الحرارة خاصة بالمناطق المرتفعة غرب البلاد.
وأكد على أن هذه القراءة الجوية تظل قابلة للتحيين والتعديل وفق تطور المعطيات، مذكرا بأن التوقعات على المدى المتوسط تبقى بهامش خطأ أعلى مقارنة بالتوقعات القريبة، وأن الهدف الأساسي من هذه المعطيات هو الاستعداد المسبق ومتابعة النشرات القادمة بصفة متواصلة، مشددا على أن المتابعة ستبقى مستمرة لمواكبة أي مستجدات.
وختم قائلا: ان شاء الله يكون غيث نافع لا ضرر فيه…