أخبار وطنية

الرئيس قيس سعيّد يوجّه أوامر عااااجلة بتنفيذ الإعـ‘ – ‘دام فورًا في حقّ كلّ هؤلاء …(فيديو)

الرئيس قيس سعيّد يوجّه أوامر عااااجلة بتنفيذ الإعـ‘ – ‘دام فورًا في حقّ كلّ هؤلاء …(فيديو)

في تطوّر لافت أعاد الجدل بقوّة إلى الواجهة، كشف رئيس الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، القاضي معز بالسعيدي، أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد شدّد على ضرورة تنفيذ عقوبة الإعدام في القضايا التي تمسّ الأمن العام للبلاد، وخاصة الجرائم ذات الصبغة الإرهابية.

وجاء هذا التصريح خلال مداخلة إذاعية، حيث أوضح القاضي معز بالسعيدي أن رئيس الجمهورية عبّر عن حرص شديد بخصوص هذا الملف، مؤكّدًا على تطبيق العقوبة في مثل هذه القضايا الخطيرة. وأشار إلى أن عقوبة الإعدام ما تزال منصوصًا عليها في القانون التونسي، وهي قائمة ضمن المنظومة الجزائية، كما أن المحاكم التونسية واصلت إصدار أحكام تقضي بها في عدد من الملفات.

غير أن التنفيذ الفعلي لهذه العقوبة ظلّ معلّقًا منذ عقود، إذ بيّن المصدر ذاته أن آخر حكم إعدام تمّ تنفيذه في تونس يعود إلى 9 أكتوبر 1991. ورغم صدور أحكام لاحقة، فإن التنفيذ لم يتم منذ ذلك التاريخ. كما أشار إلى أن آخر حكم بالإعدام صدر سنة 2025 في القضية المتعلقة باغتيال الشهيد شكري بلعيد، وهو ما يعكس استمرار حضور هذه العقوبة في الأحكام القضائية، مقابل غياب تنفيذها عمليًا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

هذا التصريح أعاد النقاش حول هذه العقوبة إلى الواجهة، خاصة في ظل الجدل الدولي القائم بشأنها. فبحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، يتجه المسار العام عالميًا نحو تقليص اللجوء إلى عقوبة الإعدام، سواء عبر تجميد تنفيذها أو إلغائها نهائيًا من القوانين الوطنية.

وفي المقابل، ما تزال بعض الدول تعتمد هذه العقوبة وتنفّذها بصفة متكرّرة، من بينها الولايات المتحدة والصين والسعودية.

أما في أوروبا، فقد ألغت أغلب الدول هذه العقوبة، باستثناء بيلاروسيا التي تبقى الدولة الوحيدة في القارة التي لم تُلغها. ومن بين الدول التي تخلّت عنها نهائيًا: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا، والسويد. كما ألغتها دول أخرى مثل كندا، أستراليا، نيوزيلندا، جنوب أفريقيا، والمكسيك، إضافة إلى عدد من بلدان أمريكا اللاتينية وإفريقيا.

ويعكس هذا التباين اختلاف المرجعيات القانونية والسياسية بين الدول؛ فبينما ترى بعض الأنظمة في هذه العقوبة وسيلة ردع في أخطر الجرائم، تعتبرها دول أخرى مسألة حقوقية تتطلب الإلغاء أو التعليق. وبين هذا وذاك، يبقى النقاش مفتوحًا، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي أعادت الموضوع إلى دائرة الضوء داخل تونس.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني