القضاء يصدر قراره في قضية سليم شيبوب وابنه

القضاء يصدر قراره في قضية سليم شيبوب وابنه
قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بعدم سماع الدعوى في حق رجل الأعمال سليم شيبوب، وذلك في القضية التي تعلّقت بإيقاف ابنه من أجل حيازة مادة مخدّرة، مع الحكم بسجن الابن مدة ست سنوات ونصف.
وتعود أطوار القضية إلى إيقاف نجل رجل الأعمال من قبل الوحدات الأمنية، بعد ضبطه وبحوزته كمية من مادة مخدّرة، حيث تم فتح بحث تحقيقي في الغرض وإحالته على أنظار القضاء لمقاضاته طبقًا لما يضبطه القانون. وخلال مجريات التحقيقات، تم إدراج اسم والده ضمن الملف القضائي، ما استوجب سماعه في إطار الأبحاث الجارية قبل أن يُحال الملف لاحقًا على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات هيئة الدفاع، كما تم الاطلاع على مختلف وثائق الملف، ومحاضر الأبحاث، والتقارير المنجزة من قبل الجهات الأمنية المختصة. وبعد استكمال جميع الإجراءات القانونية وسماع أقوال الأطراف المعنية، قررت المحكمة عدم سماع الدعوى في حق رجل الأعمال سليم شيبوب، معتبرة أن المعطيات المتوفرة لا تستوجب تتبعه في القضية.
في المقابل، قضت الدائرة الجناحية بإدانة الابن من أجل ما نُسب إليه من تهمة حيازة مادة مخدّرة، حيث سلطت عليه عقوبة سجنية مدتها ست سنوات ونصف، استنادًا إلى فصول القانون الجاري بها العمل والمتعلقة بالجرائم ذات الصبغة المخدّراتية. وجاء الحكم بعد ثبوت التهمة في حقه، اعتمادًا على ما ورد بملف القضية من قرائن وأدلة.
ويأتي هذا الحكم في إطار تطبيق القانون على جميع المتقاضين دون اعتبار للصفة أو المكانة الاجتماعية، حيث شددت المحكمة على ضرورة احترام الإجراءات القانونية وضمان المحاكمة العادلة لكافة الأطراف. كما يعكس القرار القضائي الفصل بين المسؤولية الفردية وعدم تحميل أي شخص تبعات أفعال غيره في غياب ما يثبت تورطه المباشر.
ويُذكر أن قضايا المخدرات تُعد من بين الملفات التي تحظى بمتابعة دقيقة من قبل القضاء التونسي، نظرًا لانعكاساتها الاجتماعية والأمنية، حيث يتم التعامل معها وفق ما ينص عليه القانون من إجراءات وعقوبات تهدف إلى الردع وحماية المجتمع.
هذا، ولا يزال الحكم الصادر ابتدائيًا قابلًا للطعن وفق الآجال القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه بقية مراحل التقاضي في حال تم استئنافه.