انقطاعات واضطرابات في تزويد المياه تمس 5 ولايات تونسية

انقطاعات واضطرابات في تزويد المياه تمس 5 ولايات تونسية
أفادت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بأنها ستشرع في تنفيذ برنامج صيانة دورية موسع يستهدف قنال مجردة – الوطن القبلي وكامل التجهيزات المرتبطة به بما في ذلك محطات الضخ والمنشآت المائية التابعة له، وذلك في إطار أشغال فنية مبرمجة تمتد من 29 جانفي إلى 11 فيفري 2026، بهدف المحافظة على سلامة الشبكة وضمان استمرارية التزويد بالمياه على المدى البعيد.
ومن المنتظر أن تتسبب هذه الأشغال في اضطرابات ملحوظة على مستوى التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، نتيجة التوقف المؤقت لهذا القنال الذي يعد الشريان الأساسي لنقل المياه نحو ولايات الوطن القبلي والساحل وشمال صفاقس.
وأوضحت الوزارة أن هذا التوقف الفني، الذي يندرج ضمن عمليات صيانة وقائية مبرمجة، سيؤثر مباشرة في نسق توزيع المياه، حيث ستسجل انقطاعات متفاوتة في مواعيدها وحدتها ابتداءً من يوم 30 جانفي 2026،
وذلك تبعاً لخصوصيات كل جهة وطبيعة الشبكات المحلية. وبينت المعطيات الرسمية أن ولايتي سوسة والمهدية ستشهدان بداية الاضطرابات انطلاقاً من منتصف النهار، فيما ينطلق الانقطاع في ولاية المنستير في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال، على أن تتأخر الانقطاعات في ولايتي نابل وصفاقس إلى ما بين الساعة الثانية والثالثة بعد الظهر.
وفي مواجهة هذه الوضعية، باشرت المصالح الفنية المختصة إعداد خطة استثنائية لإدارة الموارد المتاحة خلال فترة الأشغال، ترتكز أساساً على تنظيم أوقات التوزيع وتعبئة الخزانات الرئيسية لضمان حد أدنى من التزويد خلال النهار، خاصة لفائدة المؤسسات الصحية والتربوية والمرافق العمومية الحيوية.
ولهذا الغرض تقرر اعتماد قطع المياه ليلاً بصفة منتظمة من الساعة الثامنة مساءً إلى الخامسة صباحاً، حتى يتسنى إعادة ملء الخزانات واستغلال الكميات المتوفرة بأكبر قدر من النجاعة.
ويشمل هذا الإجراء الوقتي عدداً من المعتمديات والمناطق التابعة لولايات نابل وسوسة والمنستير والمهدية، إضافة إلى معتمديات الحنشة وجبنيانة والعامرة والمناطق العليا بساقية الزيت ومركز كمون في ولاية صفاقس، وهي مناطق تعتمد بدرجة كبيرة على مياه القنال في تلبية حاجياتها اليومية، سواء للاستهلاك المنزلي أو للأنشطة الاقتصادية والخدماتية.
وأكدت الوزارة أن هذه الأشغال تكتسي أهمية كبرى نظراً لما يمثله القنال من دور محوري في تأمين نقل المياه من الشمال الغربي نحو المناطق الساحلية والجنوبية الشرقية، مشيرة إلى أن عمليات الصيانة ستشمل تفقد التجهيزات الميكانيكية والكهربائية وإصلاح النقاط التي تستوجب تدخلاً عاجلاً، إلى جانب تنظيف بعض المقاطع وتعزيز جاهزية محطات الضخ، وذلك تفادياً لأي أعطال مفاجئة قد تؤثر مستقبلاً في استقرار التزويد.
ودعت المواطنين والمتساكنين في المناطق المعنية إلى إبداء التفهم والتعاون خلال هذه الفترة الاستثنائية، مع الحرص على الاقتصاد في الاستهلاك وتخزين كميات معقولة عند الضرورة دون إفراط، بما يساعد على تقليص الضغط على الشبكة وضمان توزيع أكثر توازناً للمياه بين مختلف الأحياء.
وختمت الوزارة بالتأكيد على أن نسق التزويد سيعود تدريجياً إلى وضعه الطبيعي فور الانتهاء من كامل الأشغال والتثبت من سلامة المنشآت على أن يبدأ استئناف التوزيع بصفة عادية انطلاقاً من يوم 12 فيفري 2026، بما يضمن استعادة الخدمة بشكل مستقر وآمن لجميع المشتركين.