أخبار الرياضة

بعد الهزيمة المذلّة أمام بلجيكا….كواليس خطيرة داخل المنتخب

بعد الهزيمة المذلّة أمام بلجيكا….كواليس خطيرة داخل المنتخب

أثار الأداء الذي قدمه المنتخب التونسي أمام بلجيكا في آخر اختبار ودي قبل انطلاق كأس العالم موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة بخمسة أهداف كاملة، في مباراة كشفت العديد من النقائص الفنية والتكتيكية التي تستوجب المراجعة قبل الموعد العالمي.

وقد بدت اختيارات المدرب صبري اللموشي محل جدل كبير، حيث ظهر المنتخب بصورة مغايرة لما اعتاده الجمهور التونسي، وسط غياب الانسجام بين الخطوط وافتقاد الفريق للتوازن فوق أرضية الميدان. ورغم أن المنتخب البلجيكي خرج مبكراً من مونديال قطر وخسر سابقاً أمام المغرب، فإنه عاد هذه المرة معززاً بعدد من نجومه المحترفين ونجح في فرض سيطرته بشكل كامل على مجريات اللقاء.

ومن بين النقاط التي أثارت استغراب المتابعين غياب حنبعل المجبري عن التشكيلة الأساسية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مكانته في حسابات المدرب ومدى إمكانية الاعتماد عليه في المباراة الرسمية الأولى بالمونديال.

كما برزت عدة علامات استفهام حول التراجع الواضح في الصلابة الدفاعية التي كانت من أبرز نقاط قوة المنتخب خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ضعف النجاعة الهجومية وغياب التركيز في إنهاء الفرص أمام المرمى.

وشهدت المباراة أيضاً حالة من الارتباك والفوضى داخل أرضية الميدان، حيث لوحظ في أكثر من مناسبة غياب التنسيق بين اللاعبين، إلى جانب التسرع واللعب الفردي المفرط، فضلاً عن افتقاد الخطة الواضحة والحماس المطلوب في مثل هذه المواجهات. كما اعتبر عدد من المتابعين أن بعض اللاعبين بالغوا في المراوغات دون مردود فعلي على الأداء الجماعي.

كل هذه المؤشرات تثير مخاوف الجماهير التونسية قبل خوض غمار كأس العالم، وتطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة المنتخب على تمثيل الراية الوطنية بأفضل صورة. كما يتساءل كثيرون عن أسباب الرهبة التي تظهر أحياناً عند مواجهة المنتخبات الأوروبية الكبرى، في وقت حققت فيه عدة منتخبات عربية نتائج إيجابية خلال استعداداتها الأخيرة.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بإجراء تقييم شامل للمنظومة الكروية الوطنية بعد نهاية المونديال، والعمل على تطوير التكوين وإعداد جيل جديد قادر على المنافسة في أعلى المستويات، خاصة مع تراجع عدد اللاعبين القادرين على صنع الفارق دولياً.

كما يطالب البعض بمراجعة آليات اختيار اللاعبين للمنتخب الوطني وإضفاء مزيد من الشفافية على عملية الانتقاء، في ظل ما يروج من حديث عن تدخلات وضغوط مختلفة في الكواليس.

ويبقى السؤال الأبرز: ما هي الرؤية التي يعتمدها الإطار الفني بعد التغييرات الجذرية التي شهدتها التشكيلة مقارنة بالمباريات السابقة؟ وهل ينجح المنتخب في تجاوز هذه المرحلة الصعبة قبل انطلاق المنافسة الرسمية، أم أن المؤشرات الحالية تستوجب دق ناقوس الخطر؟

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني