أخبار وطنية

تصريح خطير من العميد المتقاعد خليفة الشيباني …

تصريح خطير من العميد المتقاعد خليفة الشيباني

أثارت تصريحات العميد المتقاعد والخبير الأمني خليفة الشيباني موجة واسعة من الجدل في تونس، بعد حديثه عن تداعيات الوجود الأجنبي، وخاصة المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، على منظومة الدعم والوضع الغذائي في البلاد.

وفي مداخلته، قدّم الشيباني قراءة وصفها بأنها مبنية على أرقام ومعطيات ميدانية، حيث أشار إلى أن استهلاك المواد الأساسية المدعمة، وعلى رأسها الخبز، يشهد ضغطاً متزايداً في الفترة الأخيرة. واعتبر أن هذا الضغط يعود جزئياً إلى ارتفاع عدد المقيمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء داخل تونس.

وأوضح أن حجم استهلاك الخبز يومياً من قبل هذه الفئة يُقدّر بحوالي 250 طناً، وهو رقم اعتبره كبيراً، ويعكس – حسب تقديره – وجود ما يقارب 500 ألف شخص يشاركون التونسيين في استهلاك هذه المادة الأساسية بشكل يومي.

وفي تحليله لهذا الوضع، ربط الشيباني بين هذا الاستهلاك المرتفع وبين الضغوط التي تواجهها الدولة على مستوى ميزانية الدعم، مشيراً إلى أن الحكومة أصبحت أمام واقع صعب يفرض عليها مراجعة سياساتها في هذا المجال.

وأضاف أن من بين الخيارات المطروحة هو التوجه نحو الرفع التدريجي للدعم عن الخبز الأبيض، خاصة وأن إنتاجه يعتمد على القمح اللين المورد من الخارج بالعملة الصعبة، وهو ما يثقل كاهل المالية العمومية.

وفي المقابل، أشار إلى أن الدولة قد تتجه أكثر نحو تشجيع استهلاك خبز النخالة كبديل، بهدف تقليص النفقات وتوجيه الدعم بشكل أدق، معتبراً أن هذا التوجه ليس اختياراً بقدر ما هو نتيجة لمعطيات اقتصادية وديمغرافية تفرض نفسها.

هذه التصريحات فتحت باب النقاش من جديد حول ملف الهجرة غير النظامية، ولكن هذه المرة من زاوية اقتصادية، حيث يرى بعض المتابعين أن الضغط على المواد المدعمة يساهم في تعميق الأزمة، في حين يؤكد آخرون أن أزمة الخبز في تونس لها أسباب أوسع، من بينها صعوبات التزود بالحبوب على المستوى العالمي، وأن تحميل ملف الهجرة كامل المسؤولية قد لا يعكس الصورة الكاملة.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل يمكن أن تنجح الحلول المقترحة، مثل التوجه نحو خبز النخالة، في تخفيف العبء عن الدولة، أم أن ملف الدعم يحتاج إلى إصلاحات أعمق تتجاوز مسألة الاستهلاك اليومي؟

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني