أخبار وطنية

خبير الطقس محرز الغنوشي يزف بشرى سارة للتونسيين

خبير الطقس محرز الغنوشي يزف بشرى سارة للتونسيين

تعيش تونس، اليوم الثلاثاء، آخر فصول موجة الحر الشديدة التي أثرت على مختلف الجهات خلال الأيام الماضية، وسط توقعات بانطلاق تغيرات جوية تدريجية تمهد لانخفاض ملموس في درجات الحرارة بداية من يوم الأربعاء، وفق ما أكده خبير الطقس محرز الغنوشي.

وأوضح الغنوشي، في متابعته للوضع الجوي، أن هذا اليوم يمثل ذروة الموجة الحارة قبل أن تبدأ الأجواء في استعادة توازنها تدريجيا خلال الساعات والأيام القادمة، وهو ما يحمل أخبارًا مطمئنة للتونسيين بعد فترة اتسمت بارتفاع كبير في درجات الحرارة.

ذروة الحرارة اليوم

ومن المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة القصوى، اليوم الثلاثاء، بين 40 و 46 درجة بعدد من ولايات الوسط والجنوب والمناطق الداخلية، مع هبوب رياح الشهيلي التي ستزيد من الإحساس بالحرارة والجفاف خاصة خلال فترة الظهيرة.

أما في أقصى الشمال الغربي والمناطق الساحلية الشرقية، فستكون الأجواء أقل حرارة نسبيًا بفضل تأثير البحر، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 34 و 40 درجة.

ويؤكد المختصون أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة لا ينعكس فقط على الأرقام المسجلة، بل يؤدي أيضًا إلى تخزين كميات كبيرة من الطاقة الحرارية في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، وهو ما يهيئ الظروف لتطورات جوية لافتة خلال النصف الثاني من النهار.

أمطار رعدية مرتقبة بعد الظهر

وأشار محرز الغنوشي إلى أن الحرارة المرتفعة ستوفر الظروف المناسبة لتشكل سحب رعدية قوية بداية من بعد ظهر اليوم فوق المرتفعات الغربية، قبل أن تمتد تدريجيًا نحو عدد من المناطق الشرقية.

ومن المتوقع أن تكون هذه السحب مصحوبة بأمطار رعدية متفاوتة الغزارة، قد تكون محليا غزيرة في وقت وجيز مع إمكانية تساقط البرد في بعض المناطق، إضافة إلى هبوب رياح قوية ومفاجئة أثناء مرور الخلايا الرعدية.

ورغم أن تحديد الولايات المعنية بشكل دقيق يبقى مرتبطا بتطور السحب خلال الساعات القادمة، فإن الاحتمالات تبقى مرتفعة خاصة بالمناطق الغربية من ولايات القصرين، الكاف، سليانة، جندوبة القيروان الغربية، سيدي بوزيد، وقفصة، قبل أن تمتد بعض الخلايا الرعدية محليا نحو أجزاء من الولايات الشرقية المجاورة.

البحر مستقر نسبيا مع الحذر

وبخصوص الحالة البحرية، أوضح الغنوشي أن البحر سيكون قليل الاضطراب أغلب فترات اليوم، فيما تكون الرياح ضعيفة إلى معتدلة مما يسمح بمواصلة الأنشطة البحرية في ظروف عادية.

إلا أن الرياح قد تنشط بشكل مفاجئ وقوي بالقرب من السحب الرعدية وهو ما يستوجب الحذر بالنسبة للبحارة ومرتادي الشواطئ عند ظهور الخلايا الرعدية.

بداية انفراج مرتقب

الخبر الذي ينتظره الجميع، بحسب الغنوشي، يتمثل في أن يوم الأربعاء سيكون بداية الانخفاض الحقيقي في درجات الحرارة، حيث ستشهد ولايات الشمال والوسط تراجعًا ملحوظًا في الحرارة مقارنة بالأيام الماضية.

ومن المنتظر أن يمتد هذا الانخفاض إلى ولايات الجنوب بداية من يوم الخميس، لتعود الأجواء تدريجيًا إلى مستويات أكثر اعتدالاً، مع تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة التي سيطرت على البلاد خلال الأيام الأخيرة.

ویرى خبراء الطقس أن هذا التغير يمثل نهاية موجة الحر الحالية وعودة تدريجية لطقس أكثر راحة، خاصة خلال الفترات الليلية التي شهدت بدورها درجات حرارة مرتفعة خلال الأيام الماضية.

دعوة إلى الحذر

ورغم اقتراب نهاية موجة الحر، ينصح المختصون بمواصلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال هذا اليوم، خاصة بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وحماية كبار السن والأطفال مع الانتباه إلى التقلبات الرعدية التي قد تكون مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة محليا.

كما تبقى اليقظة ضرورية بالنسبة لمستعملي الطرقات عند نزول الأمطار، خصوصًا في المناطق الغربية، حيث قد تؤدي الغزارات المحلية إلى تشكل السيول في بعض الأودية والمنخفضات.

وفي ختام متابعته، حمل محرز الغنوشي رسالة تفاؤل للتونسيين مؤكدًا أن الطبيعة تمر بدوراتها المعتادة، وأن اشتداد الحرارة يسبق في كثير من الأحيان عودة الاعتدال ونزول الأمطار، معربا عن أمله في أن تكون أمطار اليوم أمطار خير ورحمة ، تساهم في التخفيف من آثار الجفاف وإخماد ما تبقى من بؤر الحرائق، لتستقبل تونس خلال الأيام المقبلة أجواء أكثر لطفا وراحة بإذن الله.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني