في العاصمة : ايقاف امرأة تستدرج الرجال لمنزلها

في العاصمة : ايقاف امرأة تستدرج الرجال لمنزلها
تمكّن أعوان وإطارات منطقة الأمن الوطني بباب سويقة، أوّل أمس الأربعاء، من إيقاف فتاة تورّطت في سلسلة من العمليات الإجرامية الخطيرة، بعد أن دأبت على استدراج عدد من الرجال من الفضاءات العمومية وإيهامهم بممارسة الرذيلة، قبل أن تعمد إلى تخديرهم وسلبهم ممتلكاتهم وتصويرهم في أوضاع مخلة.
وحسب المعطيات المتوفّرة، كانت المظنون فيها تنفّذ خطتها الإجرامية بأسلوب محكم، إذ تقوم باستدراج ضحاياها من الشوارع أو الحدائق العمومية، أو حتى من بعض الأماكن المفتوحة، قبل أن تصطحبهم إلى منزلها. وهناك، تقدّم لهم كأس عصير تكون قد وضعت بداخله مادة مخدّرة، ما يؤدي إلى فقدانهم الوعي في وقت وجيز.
وبعد سقوط الضحايا في حالة إغماء، كانت المتهمة تستغل الوضع لتقوم بسلب الأموال والهواتف الجوالة والساعات اليدوية، إضافة إلى التقاط صور ومقاطع فيديو للضحايا في أوضاع مخلة باستعمال هاتفها الجوال. ولم تتوقف ممارساتها عند هذا الحد، بل كانت تعمد لاحقًا إلى ابتزاز الضحايا، مهدّدة إياهم بنشر تلك المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي في صورة عدم دفع مبالغ مالية هامة أو تقديم هدايا ثمينة.
وبيّنت الأبحاث الأمنية أن عدد ضحايا المتهمة يُقدّر بالعشرات، وهو ما يبرز خطورة الأفعال المرتكبة وحجم الشبكة الإجرامية التي كانت تديرها بمفردها. كما كشفت التحقيقات أن أسلوبها لم يكن مقتصرًا على المنازل فقط، بل كانت تعتمد أيضًا على الحدائق العمومية، حيث تستدرج الشبان وتقدّم لهم علب عصير أعدّتها مسبقًا، تحتوي على مواد مخدّرة، قبل أن تستولي على ممتلكاتهم وتفرّ من المكان.
وفي تطوّر خطير للقضية، تبيّن أن المظنون فيها معروفة لدى المصالح الأمنية، ومحلّ عشرات القضايا العدلية، كما ثبت أنها غادرت السجن منذ فترة قريبة بعد تورطها في قضية قتل كهل. وقد صدر في شأنها حكم ابتدائي بالسجن لمدة 20 سنة، قبل أن يتم تخفيضه إلى 8 سنوات في الطور الاستئنافي، أنهتها بالكامل قبل الإفراج عنها.
وتُشير هذه المعطيات إلى عودة سريعة إلى النشاط الإجرامي بعد مغادرتها السجن، ما يطرح تساؤلات جدية حول خطورة هذه العناصر الإجرامية وسبل الحد من عودتها لارتكاب الجرائم بعد قضاء العقوبات السجنية.
وقد أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بالمظنون فيها ومواصلة الأبحاث للكشف عن جميع الضحايا المحتملين، وحصر القضايا المتعلقة بها، تمهيدًا لإحالتها على أنظار العدالة، حتى تنال الجزاء القانوني المناسب نظير الأفعال الخطيرة التي ارتكبتها، والتي هزّت الرأي العام وأثارت موجة من الاستياء في الأوساط الاجتماعية