من المصعد إلى حائط الغرفة.. كواليس ليلة سقوط صبري لموشي كما رواها الإعلام الفرنسي

من المصعد إلى حائط الغرفة.. كواليس ليلة سقوط صبري لموشي كما رواها الإعلام الفرنسي
كشفت صحيفةليكيب الفرنسية تفاصيل جديدة وصفتها بالصادمة حول الساعات التي عاشتها بعثة المنتخب التونسي في المكسيك عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة (5-1) في كأس العالم، وهي الأحداث التي انتهت بإقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينار خلفاً له.
كشفت صحيفةليكيب الفرنسية تفاصيل جديدة وصفتها بالصادمة حول الساعات التي عاشتها بعثة المنتخب التونسي في المكسيك عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة (5-1) في كأس العالم، وهي الأحداث التي انتهت بإقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينار خلفاً له.
ووفق ما نقلته الصحيفة الفرنسية، فإن ما حدث داخل مقر إقامة المنتخب التونسي كان أقرب إلى «مسرحية هزلية على الطريقة التونسية»، خلال يوم أطلقت عليه اسم «الإثنين المجنون»، حيث تداخلت فيه أجواء الغضب والاحتقان والقرارات المفاجئة داخل أروقة المنتخب.
ليلة متوترة بعد الخماسية السويدية
تقول «ليكيب» إن صبري لموشي عاد إلى الفندق بعد مواجهة السويد وهو يعيش حالة نفسية صعبة، ليس فقط بسبب الخسارة الثقيلة، بل أيضاً بسبب الانتقادات التي وجهتها له الجماهير التونسية الحاضرة في المدرجات منذ بداية اللقاء.
وأضافت الصحيفة أن التوتر امتد إلى أعضاء الطاقم الفني، حيث خرج المعد البدني سيدريك بلوم ومدرب الحراس أوليفييه بيدوماس لبعض الوقت لاستنشاق الهواء، قبل أن يلتقيا داخل المصعد بثلاثة مشجعين تونسيين.
وبحسب الرواية التي أوردتها الصحيفة، تحولت المواجهة الكلامية إلى لحظات متشنجة كادت تخرج عن السيطرة، قبل أن يتدخل عنصر الأمن الوحيد المرافق للبعثة التونسية لتهدئة الوضع. واضطر الثنائي الفرنسي لاحقاً إلى استعمال مصعد الخدمة لتفادي احتكاكات جديدة.
بلاغ إقالة على «إنستغرام» ثم اختفاؤه
في صباح اليوم التالي، وبينما كان لموشي يشرف على حصة تدريبية لإزالة الإرهاق في مركز تدريبات نادي رايادوس دي مونتيري، نشرت الجامعة التونسية لكرة القدم بلاغاً عبر حسابها الرسمي على منصة «إنستغرام» أعلنت فيه إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الفرنسي.
وجاء في البلاغ، حسب «ليكيب»، أن الطرفين «توصلا إلى اتفاق لإنهاء مهام لموشي»، مع الإشارة إلى أن الإطار الفني الجديد سيكون بقيادة منذر الكبير.
وتضيف الصحيفة أن الخبر انتشر بسرعة، قبل أن يتم حذف البلاغ لاحقاً، رغم أن وسائل الإعلام كانت قد تداولته، من بينها وكالة رويترز.
وعند عودة اللاعبين إلى الفندق، حيث كان يوجد أيضاً رئيس الجامعة معز الناصري وعضو المكتب الجامعي حسين جنيح، سادت أجواء من الصمت، وكأن الجميع يتعامل مع قرار الإقالة كأنه لم يحدث.
اجتماع اللاعبين مع لموشي.. دعم أم حسابات أخرى؟
وتؤكد «ليكيب» أن ثمانية من أبرز لاعبي المنتخب توجهوا خلال فترة بعد الظهر إلى غرفة صبري لموشي، وأبلغوه دعمهم الكامل له، بل أكدوا استعدادهم لمغادرة المنتخب في حال تمت إقالته.
لكن الصحيفة الفرنسية أشارت إلى أن هذا الموقف كان مرتبطاً أيضاً برفض عدد من اللاعبين لفكرة تعيين مدرب تونسي محلي، وليس فقط دفاعاً عن لموشي.
وفي تلك الأثناء، كان منذر الكبير موجوداً داخل الفندق بصفته مديراً فنياً وطنياً، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات، كما طرحت إمكانية الاستعانة بوهبي الخزري بشكل مؤقت، باعتباره شخصية تحظى باحترام المجموعة ويمتلك خبرة كبيرة مع المنتخب.
قرار محسوم.. ورينارد كان جاهزاً
عند الساعة الخامسة والربع مساء، نقلت «ليكيب» أن معز الناصري أبلغ صبري لموشي رسمياً بقرار إنهاء مهامه، بعد ضغوط داخل المكتب الجامعي.
وفي الوقت الذي كان فيه لموشي يجتمع مع أعضاء طاقمه الفني لإبلاغهم بالقرار، كان رئيس الجامعة يستعد للإعلان عن الخطوة الجديدة، بعدما حسم بالفعل اسم المدرب القادم: الفرنسي هيرفي رينار.
وتشير الصحيفة إلى أن فكرة التعاقد مع رينار لم تظهر بعد مباراة السويد فقط، بل كانت مطروحة منذ الهزيمة الودية أمام بلجيكا بنتيجة (5-0) في 6 جوان.
وكان رينار، الذي غادر المنتخب السعودي بعد قيادته إلى التأهل لكأس العالم، متاحاً لتولي المهمة، ليتم الاتفاق معه سريعاً.
وسيرافق رينار في مهمته الجديدة، حسب «ليكيب»، كل من:
نيكولا بودوان: محلل فيديو.
ديفيد بارياك: معد بدني.
جيل فواش: مدرب حراس.
في المقابل، سيواصل وهبي الخزري دوره ضمن الطاقم الفني وفق الاختيار الذي تم بالتنسيق مع الجامعة التونسية لكرة القدم.
توقيع وثيقة الرحيل على حائط الفندق
ومن بين أكثر المشاهد التي توقفت عندها الصحيفة الفرنسية، لحظة توقيع صبري لموشي على وثيقة فسخ العقد.
فقد أوضحت «ليكيب» أن معز الناصري لم يتوجه شخصياً لتوديع المدرب، بل أرسل الأمين العام وليد المرداسي بالوثائق الرسمية.
وفي مشهد وصفته الصحيفة بالغريب، وقع لموشي على وثيقة الانفصال وهو يستند إلى حائط غرفته داخل الفندق.
وتضيف أن خيبة المدرب الفرنسي تضاعفت بعدما اكتشف أن اللاعبين الذين وعدوه بالرحيل معه لم ينفذوا ذلك، ليختار بعدها العزلة وعدم التواصل مع أفراد المجموعة.
كما نقلت الصحيفة أنه تساءل عن سبب قبوله تدريب المنتخب التونسي في جانفي الماضي، خاصة بعد أن كان الفرنسي بيار ساج قد رفض العرض قبله.
جينياك ينقذ نهاية ليلة صعبة
وفي نهاية اليوم، علم المهاجم الفرنسي أندريه بيار جينياك بما عاشته بعثة المنتخب التونسي، فتوجه مباشرة إلى الفندق لمساندة صديقه صبري لموشي.
وحسب «ليكيب»، اصطحب جينياك لموشي وأعضاء طاقمه الفني إلى منزله لقضاء بعض الوقت بعيداً عن الأجواء المتوترة داخل الفندق.
وانتظر لموشي انتهاء موعد عشاء البعثة قبل مغادرته، فيما كانت الرغبة الأساسية لديه ولدى مساعديه هي الرحيل سريعاً عن المكسيك وتجنب أي لقاء مع هيرفي رينار.
وتختم الصحيفة بالإشارة إلى مفارقة لافتة، وهي أن رينار سبق أن خلف لموشي أيضاً على رأس منتخب الكوت ديفوار سنة 2014، في مشهد يتكرر بعد سنوات ولكن هذه المرة مع المنتخب التونسي.









































