أخبار وطنية

مواطن يروي تجربته مع ” قرض الشرف “

مواطن يروي تجربته مع ” قرض الشرف ”

رغم صدور الأمر الحكومي عدد 148 المؤرخ في 23 جويلية 2026 والمتعلق بالقروض على الشرف، ما تزال إجراءات قبول المطالب غير واضحة داخل عدد من الفروع البنكية، وفق شهادات مواطنين حاولوا الاستفادة من هذا الإجراء الجديد.

ويروي أحد المواطنين تجربته مع فرع بنك تونس العربي الدولي بباردو، حيث توجه لإيداع مطلب للحصول على قرض شرف بقيمة خمسة آلاف دينار، مستندًا إلى الأمر الحكومي المذكور. إلا أنه فوجئ، بحسب روايته، بعدم إلمام مدير الفرع بالتفاصيل المتعلقة بهذا الصنف من القروض، إذ طلب منه في البداية التوجه إلى المستشار المكلف بالقروض، قبل أن يتدخل لاحقًا ويبلغه بعدم إمكانية قبول المطلب في الوقت الحالي.

وأضاف المواطن أن المستشار البنكي أخبره بأن الأمر الحكومي لم يُنشر بعد بالرائد الرسمي، وعندما أبرز له نسخة من النص، طلب منه العودة بعد صدوره رسميًا. وعند استفساره عن الموعد المناسب، اكتفى بالقول: «اعمل طلة كل مرة».

وتأتي هذه الشهادة في وقت أكد فيه الخبير في القانون البنكي محمد النخيلي أن انطلاق البنوك في قبول مطالب القروض على الشرف يتطلب فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، باعتبار أن المؤسسات البنكية ما تزال بصدد استكمال الإجراءات التنظيمية والترتيبات التطبيقية اللازمة.

وأوضح النخيلي أن الإطار القانوني لهذا النوع من القروض قائم منذ إدراج الفصل 412 ثالثًا جديدًا ضمن تنقيح المجلة التجارية سنة 2024، مشيرًا إلى أن البنوك وفرت الاعتمادات المالية المطلوبة، إلا أنها تعمل حاليًا على استكمال الجوانب الإجرائية المتعلقة بآليات التنفيذ.

وتشمل القروض على الشرف ثلاث فئات رئيسية، تتمثل في:

– قروض استهلاكية للأفراد بقيمة تصل إلى خمسة آلاف دينار.
– قروض استثمارية لأصحاب المشاريع الصغرى بقيمة تصل إلى عشرة آلاف دينار.
– قروض استثمارية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية بقيمة تصل إلى خمسة وعشرين ألف دينار.

ووفقًا للنصوص المنظمة، تُسند هذه القروض دون ضمانات ودون فوائد أو عمولات، مع اعتماد مبدأ الأولوية في دراسة الملفات المستوفية للشروط.

كما أكد الخبير أن عدم التزام البنوك بتطبيق مقتضيات الأمر الحكومي عدد 148 لسنة 2026 قد يعرّضها إلى عقوبات مالية تصاعدية، قد تصل في أقصاها إلى اقتطاع ما يعادل 10 بالمائة من الحد الأدنى لرأس المال.

وأشار أيضًا إلى أن البنوك خصصت 8 بالمائة من أرباحها لتمويل هذا الصنف من القروض، مرجحًا أن يشهد مطلع شهر سبتمبر الانطلاق الفعلي في إسنادها، بعد استكمال الإجراءات الداخلية واعتماد الترتيبات التنفيذية.

وبين ما ينص عليه القانون وما يواجهه المواطنون على أرض الواقع، تبقى “قروض الشرف” في مرحلة الانتظار، إلى حين تحولها من إجراء قانوني إلى خدمة متاحة فعليًا داخل مختلف الفروع البنكية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني