أخبار وطنية

هل كان قطع الكهرباء ضرورياً؟ خبير دولي يجيب ويحسم الجدل

هل كان قطع الكهرباء ضرورياً؟ خبير دولي يجيب ويحسم الجدل

أكد الخبير الدولي في تشغيل شبكات الكهرباء ومستشار الطاقة شكيب بن ريانة أن عمليات تخفيف الأحمال وقطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق في تونس لم تكن إجراءً عادياً، بل جاءت كخيار اضطراري لتفادي انهيار شامل للشبكة الوطنية، وذلك في ظل الارتفاع القياسي في الطلب على الكهرباء بسبب موجة الحر، مقابل محدودية قدرات الإنتاج الحالية.

الخلاصة: يرى الخبير أن قطع الكهرباء لم يكن هدفاً بحد ذاته، وإنما إجراءً تقنياً لحماية المنظومة الكهربائية من انهيار كامل، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في الاستثمار في الإنتاج والشبكات والطاقات المتجددة، وليس في الاكتفاء بالإجراءات الظرفية.

لماذا اضطرت تونس إلى تخفيف الأحمال؟

أوضح شكيب بن ريانة، في تصريح إذاعي، أن المنظومة الكهربائية الوطنية واجهت خلال الأيام الأخيرة ضغطاً استثنائياً نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء، خصوصاً بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأشار إلى أن اللجوء إلى قطع التيار عن بعض المناطق جاء وفق بروتوكولات تقنية تهدف إلى حماية استقرار الشبكة ومنع انهيارها بالكامل، مؤكداً أن هذا الإجراء يُعتمد في عدد من الدول عند بلوغ الشبكة مستويات حرجة.

ما أسباب الأزمة الحالية في قطاع الكهرباء؟

بحسب الخبير، فإن المشكلة لا ترتبط بموجة الحر فقط، بل تعود أيضاً إلى تأخر إنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء التي كانت مبرمجة منذ سنوات، إضافة إلى تعطل عدد من الاستثمارات بسبب صعوبات التمويل وتأخر اتخاذ القرارات.

وأضاف أن تونس كانت تمتلك دراسات استشرافية لحاجياتها المستقبلية، غير أن العديد من المشاريع بقيت دون تنفيذ، مما أدى إلى تقلص هامش الأمان داخل الشبكة الكهربائية.

ماذا قال عن مهندسي وأعوان الستاغ؟

شدد بن ريانة على ضرورة عدم تحميل مهندسي وأعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز مسؤولية الأزمة، معتبراً أنهم يطبقون إجراءات تقنية معتمدة لحماية الشبكة، ولا يتحملون مسؤولية الخيارات الاستثمارية أو التخطيطية التي سبقت الأزمة.

ما الحلول التي يقترحها الخبير؟

يرى الخبير أن تجاوز الأزمة يتطلب رؤية طويلة المدى تشمل تسريع إنجاز محطات إنتاج الكهرباء، وتحديث شبكات النقل والتوزيع، والاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة عبر البطاريات، إضافة إلى تطوير مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة، وتعزيز الربط الكهربائي مع الجزائر وليبيا وأوروبا لرفع مستوى الأمن الطاقي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني