أخبار وطنية

بلاغ هام من الصوناد و رسالة عاجلة للتونسيين

بلاغ هام من الصوناد و رسالة عاجلة للتونسيين

تشهد عملية التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من مناطق تونس الكبرى وبعض معتمديات ولايتي زغوان ونابل، تحسناً تدريجياً، إثر الاضطرابات والانقطاعات الظرفية التي سجلتها عدة مناطق خلال الأيام الأخيرة.

وكانت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه الصوناد» قد أكدت أن الاضطرابات المسجلة تعود أساساً إلى خلل فني فجئي طرأ على محور جلب المياه نحو جنوب تونس الكبرى، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في استهلاك المياه نتيجة موجة الحر التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت الشركة أن فرقها الفنية تواصل العمل على مدار الساعة من أجل تعديل شبكات التوزيع والخزانات وضمان عودة التزويد تدريجياً إلى نسقه الطبيعي، مع متابعة وضعية المناطق التي شهدت نقصاً أو انقطاعاً في المياه.

هذه أبرز المناطق التي شهدت اضطرابات

وشملت الاضطرابات المسجلة عدداً من المناطق التابعة لأقاليم تونس الجنوبية وبن عروس والزهراء وزغوان وقرمبالية، خاصة المناطق المرتفعة التي تتأثر بشكل أكبر بأي اضطراب يطرأ على منظومة التزويد.

ومن أبرز المناطق المعنية:

ولاية تونس

– حي النور.

– حي بوحجار بمعتمدية الكبارية.

ولاية زغوان

– معتمدية بئر مشارقة.

– معتمدية جبل الوسط.

ولاية نابل

– معتمدية سليمان.

ولاية بن عروس

بن عروس

– المحمدية.

– فوشانة.

– مقرين.

– رادس.

– حمام الأنف.

– حمام الشط.

– مرناق.

– بومهل.

وأكدت «الصوناد» أن استئناف التزويد بالمياه يتم بصفة تدريجية بالتوازي مع مواصلة عمليات تعديل الشبكات والخزانات، وذلك لتفادي حدوث اضطرابات إضافية وضمان استقرار عملية التوزيع.

الصوناد تكشف أسباب العطب

وفي توضيحات حول أسباب الاضطرابات الأخيرة، أفاد المدير الجهوي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتونس الكبرى منير الدريدي بأن ما حدث لم يكن نتيجة قطع مبرمج للمياه، وإنما بسبب عطب فني فجئي وخارج عن نطاق البرمجة المسبقة.

وأوضح الدريدي، خلال مداخلة ببرنامج صباح الناس» يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، أن الشركة تحرص عادة على إعلام المواطنين مسبقاً بكل عملية قطع مرتبطة بأشغال الصيانة المبرمجة، غير أن طبيعة العطب الأخير حالت دون ذلك.

وبين أن الخلل وقع عشية يوم الثلاثاء على مستوى محطة المعالجة بغدير القلة، التي تعد من المنشآت الرئيسية المسؤولة عن تزويد مناطق واسعة بالمياه، وهو ما أدى إلى اضطراب عملية الضخ والتوزيع.

وأضاف أن فرق الصيانة والتدخل الفني باشرت العمل فور تسجيل العطب، واستمرت عمليات الإصلاح بشكل مكثف إلى حين استكمالها قبل أن تنطلق عملية إعادة ضخ المياه تدريجياً مساء الأربعاء.

«تم إصلاح العطب بنسبة 100 بالمائة»

وأكد المدير الجهوي أن العطب الرئيسي تم إصلاحه بنسبة 100 بالمائة، مشيراً إلى أن عملية التزويد عادت تدريجياً إلى عدد من المناطق خاصة بالضاحية الجنوبية لتونس.

وأوضح أن الفرق الفنية التابعة للشركة تواصل، رغم ذلك، عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية للشبكات والخزانات، بهدف التأكد من استقرار الضغط وضمان وصول المياه إلى مختلف المناطق المعنية.

وفي هذا السياق، شدد الدريدي على أنه لا وجود لما يثير الخوف»، موضحاً أن نسبة امتلاء الخزانات بالضاحية الجنوبية بلغت في حدود 50 بالمائة، مع استمرار العمل على استعادة المستويات العادية للتزويد.

وقدمت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه اعتذاراتها للمواطنين عن الإزعاج الذي تسببت فيه هذه الاضطرابات الظرفية، مؤكدة أن فرقها الفنية تواصل العمل ليلاً ونهاراً من أجل إعادة التزويد في أفضل الظروف والآجال الممكنة.

ماذا عن حي النصر ؟

وبخصوص الوضع في حي النصر، أوضح منير الدريدي أن الإشكال الذي شهدته المنطقة تم تجاوزه، وأن التزويد بالماء الصالح للشرب عاد إلى نسقه العادي.

وبين أن الاضطراب المسجل في المنطقة لم يكن مرتبطاً بالعطب الرئيسي بمحطة غدير القلة، وإنما نجم أساساً عن انقطاع في التيار الكهربائي أثر على عمل مضخات القناة الرئيسية، وهو ما انعكس مباشرة على عملية ضخ وتوزيع المياه.

وأكد أن تدخل الفرق المختصة مكن من معالجة الإشكال وإعادة تشغيل التجهيزات المعنية، وبالتالي استعادة التزويد بالنسق المعتاد.

إشكال فني جديد في بئر القصعة

وفي تطور آخر، كشف المدير الجهوي عن تسجيل إشكال فني جديد بمنطقة بئر القصعة يوم الأربعاء، مؤكداً أن الفرق الفنية المختصة تدخلت فوراً وتمكنت من السيطرة على الوضع وإعادة الأمور إلى نسقها الطبيعي.

وشدد الدريدي على أن الأعطال الفنية الطارئة يمكن أن تطرأ بشكل مفاجئ على منظومة التزويد، وهو ما يستوجب أحياناً تدخلات عاجلة لا يمكن برمجتها مسبقاً أو الإعلان عنها قبل حدوثها.

ودعا المواطنين إلى تفهم ظروف عمل الفرق الفنية، مشيراً إلى أن الأعوان يتنقلون بصفة عاجلة إلى مختلف النقاط التي تسجل اضطرابات بهدف إجراء عمليات الإصلاح والصيانة اللازمة في أقرب الآجال.

كما أشار إلى أن أعوان الشركة يواجهون في بعض الحالات مضايقات واعتداءات أثناء أداء مهامهم، داعياً إلى توفير الظروف الملائمة لهم حتى يتمكنوا من التدخل بسرعة وفعالية عند حدوث الأعطال.

تراجع درجات الحرارة قد يخفف الضغط على الشبكة

وفي ما يتعلق بالعوامل التي يمكن أن تساعد على استقرار عملية التزويد خلال الفترة المقبلة، أشار الدريدي إلى أن التراجع المرتقب في درجات الحرارة إلى حدود 34 درجة من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط على منظومة المياه والكهرباء.

ويأتي ذلك في ظل تسجيل ارتفاع كبير في الطلب على المياه خلال موجة الحر الأخيرة، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة عادة إلى زيادة استهلاك المياه، وهو ما يفرض ضغطاً إضافياً على شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع.

ومن المنتظر أن يساهم تحسن الظروف المناخية، إلى جانب استقرار التجهيزات والشبكات في دعم نسق التزويد بالماء الصالح للشرب والاقتراب تدريجياً من الوضع الطبيعي في مختلف المناطق التي شهدت اضطرابات خلال الأيام الأخيرة.

فرق الصوناد في حالة تأهب متواصل

وتؤكد الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه أن فرقها الفنية تواصل حالة التأهب والتدخل المتواصل لمراقبة الشبكات والخزانات ومتابعة مستويات التزويد، مع التدخل الفوري عند تسجيل أي خلل فني جديد.

وبالتوازي مع ذلك، تتواصل عمليات تعديل وتوازن شبكات التوزيع لضمان وصول المياه إلى مختلف المناطق، خاصة المناطق المرتفعة التي قد تتأثر بشكل أكبر بتراجع الضغط أو اضطرابات الضخ.

ومن شأن هذه التدخلات، إلى جانب تراجع درجات الحرارة وانخفاض نسق الاستهلاك، أن تساعد على استعادة استقرار التزويد بالمياه تدريجياً خلال الفترة القادمة، بعد الاضطرابات التي شهدتها عدة مناطق من تونس الكبرى وزغوان ونابل

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني