جهود أمنية بصفاقس تنجح في فك لغز اختفاء مواطن سبعيني واسترجاع سيارته

جهود أمنية بصفاقس تنجح في فك لغز اختفاء مواطن سبعيني واسترجاع سيارته
نجحت الجهود الأمنية المتواصلة لفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بصفاقس في كشف ملابسات اختفاء مواطن سبعيني وسيارته منذ أواخر شهر مارس 2026. وقد أسفرت التحقيقات الدقيقة عن فك هذا اللغز وتحديد هوية المتورط في هذه الحادثة الأليمة، وهو شخص في العقد الخامس من العمر يقطن بمعتمدية طينة التابعة لولاية صفاقس.
انطلاق الأبحاث والتحريات الميدانية
بدأت مسارات التحقيق بناءً على إشعار من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 2، إثر بلاغ يفيد بغياب الضحية (مواليد 1954) الذي يعمل في مجال بيع الحلويات، وانقطاع الاتصال به تماماً. باشرت الفرق الأمنية عملها الميداني عبر سلسلة من التحريات المعمقة، شملت الاستماع إلى إفادات العائلة، والمقربين، والأجوار، في سعي حثيث لجمع أي معلومات قد تنير مسار القضية.
خيط حاسم يكشف مسار التحقيق
رغم مرور عدة أشهر على الحادثة، تواصلت الجهود الأمنية دون انقطاع، إلى أن توفرت معلومات حاسمة حول نية أحد الأشخاص بيع سيارة مطابقة لمواصفات سيارة المفقود. وبناءً على هذا المعطى، كثفت الجهات الأمنية من تحرياتها حتى تمكنت من حصر الشبهة في شخص معين. وخلال التحقيق معه الأسبوع الماضي، أفاد بأنه استلم السيارة من طرف آخر نتيجة معاملات مالية بينهما، وأرشد الأمنيين إلى مكان تواجدها بجهة قرقور، ليتم التأكد فعلياً من أنها تعود للمواطن المفقود.
اعترافات المشتبه به الرئيسي
قاد هذا التطور الأمني إلى توسيع دائرة البحث، لتتجه الشكوك نحو شخص يقبع حالياً في السجن على ذمة قضية اعتداء أخرى وقعت الصيف الماضي. وبمواجهته بالأدلة والقرائن، أقر المعني بالأمر بتورطه في استدراج الضحية بدافع الاستيلاء على أمواله، رغم أن الضحية كان يقدم له يد المساعدة باستمرار. وقد انتهت تلك الحادثة بوفاة الضحية وإخفاء معالم الواقعة.
الإجراءات القانونية والختامية
إثر هذه الاعترافات، تحولت الجهات القضائية والأمنية المختصة إلى عين المكان لإتمام الإجراءات القانونية اللازمة، ونقل الضحية إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة لعرضه على المصالح الطبية المختصة وتحديد الملابسات الدقيقة للوفاة.
وقد أذنت النيابة العمومية باتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المشتبه به الرئيسي، وكذلك ضد الطرف الثاني لتورطه في إخفاء السيارة. يُذكر أن المشتبه به الرئيسي كان قد أُودع السجن سابقاً إثر تورطه في حادثة اعتداء شديد على شخص آخر بسبب خلافات مالية، وهي القضية التي باشرتها أيضاً فرقة الأبحاث والتفتيش وتكللت بالقبض عليه حينها، لتشكل تلك الحادثة نقطة تحول ساهمت لاحقاً في فك طلاسم هذه القضية المعقدة.







































