أخبار وطنية

كواليس مغادرة الإعلامي سامي الفهري إلى فرنسا: تفاصيل خطة تصفية الممتلكات وطلب اللجوء

كواليس مغادرة الإعلامي سامي الفهري إلى فرنسا: تفاصيل خطة تصفية الممتلكات وطلب اللجوء

أثارت قضية مغادرة الإعلامي والمنتج التونسي سامي الفهري الأراضي التونسية واستقراره في فرنسا جدلاً واسعاً. وكشفت مصادر حقوقية تفاصيل دقيقة تلخص مساراً طويلاً من التخطيط الذي سبق رحيله، والذي شمل ترتيبات مالية وقانونية معقدة قبل وصوله إلى العاصمة الفرنسية.

التخطيط المسبق وإدارة الأصول المالية

شهدت الفترة التي سبقت مغادرة الفهري لتونس سلسلة من التحركات المدروسة للتعامل مع وضعه القانوني والمالي. فقد اختار عدم الانخراط في مسار “المصالحة” الذي اقترحته السلطات التونسية، والذي كان يتيح له تسوية وضعيته القانونية مقابل إرجاع الأموال المطالب بها.

وبدلاً من ذلك، عمل الفهري على ترتيب ملف أملاكه بشكل استباقي لتجنب قرارات التجميد أو المصادرة. وشملت هذه الخطة تصفية ممتلكاته سواء عبر البيع المباشر أو نقل الملكية إلى أشخاص مقربين منه. كما اعتمد على عدد من أفراد عائلته لتأمين نقل الأموال التي قام بجمعها إلى خارج البلاد، تمهيداً لتأسيس حياته في مهجره الجديد.

تفاصيل المسار نحو أوروبا وطلب اللجوء

بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بتأمين أصوله المالية، انطلقت المرحلة الميدانية من خطة المغادرة. وتمت عملية الانتقال من السواحل التونسية باتجاه إيطاليا عبر رحلة بحرية استخدم فيها يخت تعود ملكيته لزوجة أحد أصدقائه.
بمجرد وصوله إلى الأراضي الإيطالية، واصل الفهري رحلته مباشرة نحو العاصمة الفرنسية باريس. وهناك، بادر باتخاذ خطوة قانونية تتمثل في تقديم طلب رسمي للحصول على اللجوء السياسي، وذلك في مسعى لتوفير حماية قانونية تقيه من الملاحقات القضائية التونسية. وتزامن الكشف عن هذه المعطيات مع انتشار صورة للفهري يتنقل بأريحية داخل إحدى عربات “مترو باريس”، ما اعتبره متابعون إشارة لنجاح خطته في تأمين خروجه ومقدراته المالية.

الخلفية القضائية للملف

تترقب الأوساط القانونية والإعلامية في تونس مآل التحركات القضائية بين السلطات التونسية والفرنسية بشأن ملف الفهري وطلب اللجوء الذي تقدم به. وتعود جذور الأزمة إلى سلسلة من الملاحقات القضائية المرتبطة بأنشطته الإعلامية وعلاقاته السياسية إبان فترة حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

وقد بلغت هذه الملاحقات ذروتها في مارس 2021، حين أصدر القضاء التونسي حكماً بالسجن لمدة 8 سنوات في حق سامي الفهري. وارتبط هذا الحكم بقضية التجاوزات المالية وعقود الإشهار بين شركة “كاكتوس” والتلفزيون الرسمي التونسي، وهي نفس القضية التي صدر فيها حكم غيابي بالسجن لمدة 10 سنوات ضد بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس الراحل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني