أخبار وطنية

وزيرة العدل تتوعد هؤلاء بأشد العقوبات..

وزيرة العدل تتوعد هؤلاء بأشد العقوبات..

تشهد تونس في الفترة الأخيرة تشديدًا متواصلًا على مكافحة مختلف أشكال الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، في ظل حرص السلطات على ضمان تزويد الأسواق بالمواد الأساسية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وفي هذا السياق، وجّهت وزيرة العدل ليلى جفال رسالة حازمة إلى كل من يثبت تورطه في إخفاء أو احتكار المواد الاستهلاكية الأساسية، مؤكدة أن الدولة لن تتسامح مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بحياة المواطنين أو التسبب في اضطراب السوق.

وأكدت الوزيرة أن يد العدالة ستطال دون تردد كل من يسعى إلى افتعال أزمات تمس التزويد الطبيعي للمواد الأساسية أو تعمد خلق حالات ندرة تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للتونسيين. وشددت على أن مثل هذه الأفعال لم تعد تُعتبر مجرد مخالفات تجارية عادية، بل أصبحت تمثل تهديدًا للاستقرار الاجتماعي وتمس بشكل مباشر مصالح المواطنين وحقوقهم الأساسية.

وأوضحت ليلى جفال أن الجهات القضائية ستتعامل بكل صرامة مع الملفات المتعلقة بالتلاعب بالسوق أو إخفاء المواد الضرورية عن مسالك التوزيع القانونية، مؤكدة أن القانون سيُطبّق على كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات، مع اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة وتسليط العقوبات التي يتيحها القانون.

ويأتي هذا الموقف في ظل ما شهدته الأيام الأخيرة من حالات مرتبطة بإخفاء واحتكار المياه المعدنية، وهو ما أثار استياءً واسعًا لدى المواطنين بسبب تأثيره المباشر على التزويد بمادة تُعد من الحاجيات الأساسية. وفي هذا الإطار، اعتبرت وزيرة العدل أن التضييق على المواطنين وحرمانهم من المواد الحيوية أو التسبب في اضطراب التزويد بها يمثل أمرًا بالغ الخطورة، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال قد تُكيّف قانونيًا ضمن بند «التآمر على أمن الدولة الداخلي» عندما يثبت أنها تستهدف الإضرار بالسير العادي للحياة اليومية للمواطنين وإرباك الأوضاع العامة.

كما أكدت الوزيرة أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة كاملة وعدم التساهل مع كل من يحاول العبث بالأمن الغذائي أو المائي للبلاد، مشيرة إلى أن الأجهزة القضائية تواصل عملها بالتنسيق مع مختلف الهياكل الأمنية والرقابية من أجل تتبع شبكات الاحتكار والمضاربة غير المشروعة وكشف المتورطين فيها.

وفي ختام تصريحاتها، شددت ليلى جفال على أن حماية حقوق المواطنين وضمان حصولهم على المواد الأساسية في ظروف طبيعية تبقى من الأولويات، مؤكدة أن الدولة ستواصل تطبيق القانون بكل حزم على كل من يثبت تورطه في ممارسات من شأنها الإضرار بمصالح التونسيين أو المساس باستقرار حياتهم اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني