توضيح رسمي بشأن انقطاع الكهرباء في عدة مناطق .. وهذا ما كشفه مدير عام الستاغ
أكد الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) فيصل طريفة، أن الانقطاعات التي شهدتها عديد الولايات والمناطق خلال الأيام الأخيرة تعود إلى الارتفاع القياسي في استهلاك الكهرباء والذي تجاوز منذ يوم الأحد الماضي القدرة المتاحة للإنتاج، وذلك نتيجة موجة الحر الاستثنائية التي تعرفها البلاد.
وأوضح طريفة، في تصريح لبرنامج “أحلى صباح” اليوم الأربعاء، أن الشركة اضطرت إلى اعتماد نظام القطع الدوري للكهرباء (Délestage)، وهو إجراء يتمثل في قطع التيار الكهربائي بصفة مؤقتة وبالتناوب بين مختلف المناطق، بهدف المحافظة على استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وضمان استمرار تزويد أغلب المناطق بالكهرباء، وتفادي انهيار المنظومة الكهربائية بشكل كامل.
وأضاف أن موجة الحر الحالية، التي تشهدها تونس إلى جانب عدد من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الطاقة الكهربائية، خاصة بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التكييف خلال ساعات الذروة، مشيرًا إلى أن نسبة الاستهلاك ارتفعت بحوالي 30 بالمائة مقارنة بالمعدلات العادية، وذلك خلال الفترة الممتدة بين الساعة الواحدة والخامسة مساءً.
وبين أن الشبكة الكهربائية الوطنية تقوم على مبدأ التوازن المستمر بين الإنتاج والاستهلاك، حيث إن أي ارتفاع مفاجئ في الطلب دون توفر إنتاج كاف قد يتسبب في اضطرابات كبيرة على مستوى الشبكة، وهو ما يفرض اتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على استقرارها وضمان استمرار الخدمة.
وأشار الرئيس المدير العام للستاغ إلى أن العمل بنظام القطع الدوري سيستمر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي بتواصل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وهو ما يعني استمرار الضغط على منظومة إنتاج ونقل الكهرباء.
وأكد أن هذا الإجراء يبقى وقائيًا ومؤقتًا، ويهدف إلى حماية الشبكة الكهربائية الوطنية من الانهيار، موضحًا أن عدم اللجوء إلى القطع الدوري في مثل هذه الظروف قد يؤدي إلى انقطاع شامل للكهرباء على كامل تراب الجمهورية (Blackout)، وهو سيناريو ستكون له تداعيات خطيرة على المواطنين والمؤسسات والمرافق الحيوية، كما أن إعادة تشغيل الشبكة بعد انقطاع شامل تتطلب وقتا أطول وإجراءات تقنية معقدة.
