وزير الداخلية خالد النوري يوجه رسائل حازمة للأمنيين

وزير الداخلية خالد النوري يوجه رسائل حازمة للأمنيين
شدد وزير الداخلية، خالد النوري، على ضرورة تكريس عقيدة أمنية جديدة تقوم على احترام أمن المواطن وكرامته، موضحاً أن العمل الأمنـي يستند بالأساس إلى الأخلاقيات، المبادئ، والقيم السامية التي لا تسامح في الخروج عنها.
وجاءت تصريحات الوزير في إطار تقييم شامل لأداء المؤسسة الأمنية ودورها في خدمة المجتمع، مؤكداً أن التغيير في العاطفة والتعامل الميداني مع المواطنين أصبح ضرورة ملحة.
إنهاء الممارسات البيروقراطية واستعادة ثقة الشارع
وفي معرض حديثه عن جودة الخدمات في المقرات الأمنية، انتقد وزير الداخلية صراحة بعض الممارسات والعبارات الجافة التي يواجه بها المواطن عند دخوله إلى مراكز الشرطة أو الحرس. وأشار الوزير بوضوح إلى أن عبارة “تفضل آش تحب” بالأسلوب العادي أو الجاف لم يعد مقبولاً سماعها في مراكز الأمن، داعياً إلى إرساء بيئة استقبال لائقة تقوم على الاحترام والواجب القانوني.
وأضاف النوري بلهجة ناقدة أن الواقع الحقيقي يشير إلى أن بعض المواطنين باتوا يتجنبون حتى المرور من أمام مراكز الأمن نتيجة انطباعات سابقة أو سلوكيات غير منفردة، وهو أمر تسعى الوزارة إلى قطعه نهائياً لإعادة بناء جسور الثقة بين رجل الأمن والمواطن، ليكون المركز الأمني ملاذاً وآمناً لكل من يلجأ إليه.
سيادة القانون والمحاسبة: “لا يوجد من على رأسه ريشة”
وعلى صعيد الانضباط والمساءلة، أرسل الوزير رسالة صارمة مفادها أنه لا أحد فوق الشبهات أو المحاسبة داخل المؤسسة الأمنية، مستخدماً العبارة الشعبية: “ما فما حتى واحد على راسه ريشة.. اللي غلط يتحمل مسؤوليته”.
وأكد أن التفقدية العامة لوزارة الداخلية تولت بالفعل التحقيق في العديد من الشكايات والمخالفات المنسوبة لبعض الأعوان والإطارات، مشيراً إلى أن التحقيقات تتم بكل شفافية وحيادية لضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة.
التدرج في العقوبات: التوازن بين العدالة والردع
وفي سياق الحديث عن العقوبات الإدارية والتأديبية، أوضح خالد النوري أن العقوبات قد تصل إلى حد “العزل” والتشطيب نهائياً من الخدمة في الحالات الخطيرة والتي تمس بحرمة الجهاز أو بحقوق المواطنين الأساسية.
إلا أنه شدد في الوقت ذاته على اعتماد مبدأ التناسب والتدرج في العقاب وفق المخالفة المرتكبة، قائلاً بأسلوب مباشر: “موش على خطأ بسيط باش نلوحو من الطابق الخامس!!”. وأكد أن الغاية هي الإصلاح والتأديب
المنصف، مع الحفاظ على حقوق رجل الأمن وحمايته في حال أدائه لواجبه بمهنية، ودون التفريط في حماية المواطن من أي تجاوزات قد تصدر عن أي عنصر أمني.







































