أخبار وطنية

أميرال متقاعد يكشف ما سيفعله الجيش التونسي بعد قراره إصدار بيان للشعب

أميرال متقاعد يكشف ما سيفعله الجيش التونسي بعد قراره إصدار بيان للشعب

شددت وزارة الدفاع التونسية على تمسك المؤسسة العسكرية بالحياد الكامل واحترام القوانين المنظمة للدولة، في وقت قالت فيه إن هناك محاولات متواصلة لجر الجيش وقياداته إلى التجاذبات السياسية والمزايدات الداخلية.

وبينت الوزارة، في بيان رسمي نشر عبر موقعها الإلكتروني، أن الجيش الوطني يعد مؤسسة جمهورية تقوم على الانضباط والالتزام، وتتمثل مهامه الأساسية في حماية الوطن والدفاع عن استقلاله ووحدة أراضيه، مع التقيد التام بالقوانين والتراتيب العسكرية المعمول بها.

وأكدت أن هذا التوضيح يأتي على خلفية تزايد محاولات التشكيك في استقلالية المؤسسة العسكرية وحيادها، إضافة إلى توظيف اسم الجيش في السجالات السياسية الدائرة، من دون تحديد الجهات المقصودة بذلك.

وفي تعليق على البيان قال الأميرال المتقاعد كمال العكروت المستشار الأول السابق لدى رئاسة الجمهورية والمستشار الأسبق للأمن القومي: قراءة للنصف الغير مرئي من نص البلاغ

أولا، للتذكير فانه ليس من عادة المؤسسة العسكرية

إصدار بلاغات كالذي نشرته صفحة الوزارة اليوم.

من حيث الشكل، تميز النص بلغة رصينة وهادئة وفي نفس الوقت حازمة. لم يتورط البلاغ في تسمية أطراف بعينها، ولم ينزلق إلى لغة المزايدات، بل ترفع عن التفاصيل ليذكر بعقيدة الجيش ومبادئه الكبرى ك “الروح الوطنية”، و”نكران الذات”، و”مصلحة الوطن العليا”.

هذا البيان الذي يمثل نموذجاً كلاسيكياً للاتصال الاستراتيجي العسكري في أوقات الأزمات، يمكن تفكيكه وتحليله من خلال عدة زوايا

.1 من حيث التوقيت استشعرت المؤسسة

العسكرية خطراً داهماً يتمثل في الوضع الاجتماعي والسياسي المتأزم للبلاد وفي تحويلها إلى ورقة في صراع فيه.

ففي خطوة استباقية وضحت موقفها بأنها لن تنحاز لطرف سياسي على آخر، ان إصرار البيان على الحياد والاستقلالية” يهدف إلى نزع أي ذريعة من أي طرف يحاول الاستقواء بالمؤسسة العسكرية أو استخدام اسمها لصالحه.

2. تذكير الجميع بـ “هوية” الجيش التونسي تاريخياً اي انه “جيش جمهوري”، وهذه الكلمة المفتاحية هي حجر الزاوية. إنها تعني أن الولاء ليس لأفراد أو أحزاب أو سلطة عابرة، بل مؤسسات الدولة طبقاً للقانون (لم تذكر الدستور ومراعاةً لمصلحة الوطن العليا”.

3 البلاغ يحمل كذلك رسائل متعددة الأبعاد والوجهات في آن واحد

إلى النخبة والطبقة السياسية: كفوا أيديكم عن المؤسسة العسكرية، الجيش ليس طرفاً في معادلتكم الحزبية أو التنافسية.

إلى الشعب والرأي العام الجيش صمام أمان وركيزة أساسية لاستقرار الدولة الوطنية، وذلك لبث الطمأنينة في بيئة مشحونة بالقلق.

إلى القوات المسلحة داخلياً: تعزيز الانضباط العسكري الداخلي، وتحصين الأفراد من التأثر بالخلافات السياسية الخارجية.

*** نص القسم العسكري التونسي “أقسم بالله العظيم أن أتفاني في خدمة الوطن والدفاع عن حوزته و حماية مؤسساته الشرعية و مكاسبه من كل خطر أو عدوان داخلي أو خارجي وأن أحترم قوانين الدولة و أقوم بعملي بكل شرف و أمانة في كنف الطاعة والإنضباط كي تبقى تونس حرة منيعة ابد الدهر أبد الدهر أبد الدهر.”

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني