اللموشي يفاجئ التونسيّين مرّة أخرى ويشطب أسماء ثقيلة من قائمة المونديال
في خطوة فاجأت عدداً كبيراً من جماهير المنتخب التونسي، أعلن المدرب صبري اللموشي عن القائمة الرسمية لـ“نسور قرطاج” المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط موجة واسعة من الجدل بسبب بعض الأسماء التي تم استبعادها في اللحظات الأخيرة رغم خبرتها الطويلة مع المنتخب الوطني.
وشهدت القائمة النهائية غياب أسماء بارزة اعتاد الشارع الرياضي التونسي رؤيتها في المواعيد الكبرى، على غرار عيسى العيدوني وفرجاني ساسي وعلي معلول، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول المعايير الفنية التي اعتمدها الجهاز الفني بقيادة اللموشي قبل الحسم النهائي في اختيارات المونديال.
كما عرفت القائمة استبعاد اللاعب لؤي بن فرحات، وذلك بعد طلب من والده بعدم دعوته للمشاركة في كأس العالم لأسباب خاصة، ليغيب بدوره عن الرحلة المنتظرة نحو المونديال.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عدداً من اللاعبين ظلوا ضمن حسابات الإطار الفني إلى غاية الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان الرسمي عن القائمة، قبل أن يتم اتخاذ القرار النهائي وفق رؤية فنية خاصة بالجهاز المشرف على المنتخب.
وأكدت مصادر متطابقة أن الأجواء داخل محيط المنتخب عرفت بعض التوتر خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الحديث عن وعود سابقة تم تقديمها لبعض اللاعبين الدوليين قبل أن تتغير الأمور بشكل مفاجئ عند الإعلان عن القائمة الرسمية.
وتشير نفس المصادر إلى أن صبري اللموشي كان قد منح تطمينات لكل من عيسى العيدوني وفرجاني ساسي بخصوص إمكانية حضورهما في كأس العالم، غير أن القرار النهائي حمل مفاجأة غير متوقعة باستبعادهما، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً بعد تصريحات سابقة للاعبين أكدا فيها اجتماعهما بالمدرب قبل المعسكر الأخير للمنتخب.
ويُعتبر فرجاني ساسي، المحترف في صفوف نادي الغرافة القطري، من أكثر الأسماء التي كانت قريبة من الوجود في القائمة النهائية، قبل أن يحسم الجهاز الفني اختياره في آخر لحظة لصالح محمد الحاج محمود، في قرار أثار الكثير من النقاش بين الجماهير والمتابعين.
وفي مركز حراسة المرمى، تداولت عدة مصادر اسم نور الدين الفرحاتي كأحد أبرز المرشحين ليكون الحارس الثالث في المونديال بدلاً من أيمن دحمان، إلا أن القرار النهائي استقر في النهاية على الإبقاء على دحمان ضمن القائمة الرسمية التي ستشارك في البطولة العالمية.
أما على مستوى خط الدفاع، فقد كان المدافع علي غرام، المحترف مع شاختار دونيتسك الأوكراني، قريباً من ضمان مكانه ضمن قائمة “نسور قرطاج”، قبل أن يقع الاختيار في الساعات الأخيرة على مدافع الاتحاد المنستيري رائد الشيخاوي.
وفي المقابل، اختار اللموشي التعويل على بعض الأسماء الجديدة من مزدوجي الجنسية، من بينهم راني خضيرة، رغم عدم مشاركتهم في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، وهو ما فتح باب الانتقادات والتساؤلات بشأن معايير الاختيار داخل المنتخب خلال هذه المرحلة الحساسة.
كما تحدثت صحيفة “فوت ميركاتو” عن وجود توجه داخل الجهاز الفني لمنح أفضلية لبعض اللاعبين الناشطين في البطولة المحلية، في خطوة تهدف إلى تمكين الجامعة التونسية لكرة القدم من الاستفادة من منح مالية مرتبطة باستدعاء اللاعبين المحليين خلال فترات التوقف الدولي، وهو ما زاد من حجم الجدل المحيط بالقائمة الحالية.
ويستعد المنتخب التونسي لخوض سابع مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس العالم، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات هولندا والسويد واليابان، في مهمة تبدو صعبة وتتطلب جاهزية كبيرة من “نسور قرطاج” لتحقيق مشاركة مشرفة وإسعاد الجماهير التونسية في هذا الموعد العالمي المنتظر.
