عبير موسي توجه رسالة من السجن إلى الرأي العام

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المشهد السياسي في تونس، عادت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، لتتصدر واجهة الأحداث بتصريحات ومواقف حازمة أطلقتها من داخل محبسها. وتضمنت هذه التصريحات اتهامات مباشرة للسلطة الحالية بمحاولة إقصائها نهائياً من الحياة السياسية، إلى جانب تحذيرات شديدة اللهجة من سيناريوهات وصفتها بـ”الأكثر خطورة” قد تهدد سلامتها الشخصية وحقوقها الأساسية.
اتهامات بالتلاعب القضائي والإقصاء الممنهج
وجهت عبير موسي اتهامات صريحة للسلطات بتعمد التلاعب بالآجال القضائية والإجراءات القانونية المتبعة في القضايا المرفوعة ضدها. واعتبرت أن الهدف الأساسي من هذه الممارسات ليس تطبيق القانون، بل هندسة عملية إقصاء سياسي ممنهج تهدف إلى تغييبها عن الساحة السياسية والانتخابية في تونس حتى عام 2036. وترى موسي أن هذه الخطوات تأتي في سياق تصفية الخصوم السياسيين ومنع أي منافسة جدية في المحطات الانتخابية القادمة.
أزمة مؤتمر الحزب الدستوري الحر والتمسك بالقيادة
لم تقتصر اتهامات رئيسة الحزب الدستوري الحر على شخصها، بل شملت التضييقات التي يتعرض لها حزبها. فقد اتهمت السلطة بالوقوف وراء المنع المتكرر لانعقاد المؤتمر الوطني للحزب الدستوري الحر، معتبرة ذلك تدخلاً في الشأن الداخلي الحزبي ومحاولة لتفكيك الحزب من الداخل.
وفي رسالة واضحة لأنصارها وللسلطة على حد سواء، أكدت موسي تمسكها المطلق والشرعي برئاسة الحزب، مشددة على أن:
* صندوق الاقتراع الداخلي هو الفيصل الوحيد في تحديد قيادة الحزب.
* أي محاولة لإبعادها عن موقعها القيادي بطرق فوقية أو عبر ضغوط خارجية هي محاولات باطلة ولا تمثل إرادة القواعد الحزبية.
مخاوف من العزلة وخطر التصفية الجسدية
انتقلت موسي في تصريحاتها إلى جانب أكثر حساسية وخطورة يتعلق بظروف سجنها وسلامتها الشخصية. حيث عبرت بوضوح عن خشيتها من وجود مخططات لعزلها تماماً ومنعها من التواصل مع العالم الخارجي أو مع هيئة الدفاع عنها، مما يحرمها من حقها في إيصال صوتها والدفاع عن نفسها.
وتجاوزت التحذيرات مجرد العزلة، لتطلق جرس إنذار حقيقي باحتمالية تعرضها لما وصفته بـ”تصفية جسدية” داخل السجن. هذا التصريح الخطير يضع الجهات المسؤولة أمام مسؤولية قانونية وحقوقية كبرى لضمان سلامتها الجسدية والنفسية باعتبارها معارضة سياسية وشخصية عامة.
خلاصة:
تعكس هذه التصريحات عمق الأزمة السياسية في تونس وحالة الاستقطاب الحاد بين السلطة والمعارضة. وفيما تواصل عبير موسي التمسك بموقعها والدفاع عن مشروعها السياسي من خلف القضبان، تظل التساؤلات مطروحة حول مآل هذه الاتهامات الخطيرة، ومدى تأثيرها على المشهد الحقوقي والسياسي التونسي، وتفاعل المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية مع هذه التحذيرات في الأيام القادمة.









































