عاجل / رئيسة الحكومة تعلن رسميا …

عاجل / رئيسة الحكومة تعلن رسميا …
تتجه تونس بخطى ثابتة نحو إرساء مقاربة اقتصادية واجتماعية جديدة تعتمد على تفعيل دور المبادرات الجماعية في خلق الثروة. وفي هذا السياق، تبرز “الشركات الأهلية” كتوجه اقتصادي استراتيجي يحظى بدعم حكومي واسع، وهو ما أكدت عليه رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، خلال إشرافها مؤخراً على مجلس وزاري خُصص لبحث سبل تطوير منظومة حوكمة هذه الشركات والارتقاء بها.
نموذج تنموي قائم على العدالة والتشاركية
تمثل الشركات الأهلية، وفقاً لرؤية الحكومة، حجر الزاوية لنموذج تنموي جديد يقطع مع الأساليب التقليدية، ليؤسس لاقتصاد يقوم على المبادرة الجماعية. وقد أوضحت رئيسة الحكومة أن الغاية الأساسية من هذا التوجه لا تقتصر على خلق مواطن الشغل فحسب، بل تمتد لتشمل تحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة بين مختلف الفئات والجهات. إن هذا النموذج يعكس رغبة في تمكين المواطنين من المساهمة الفعلية في الدورة الاقتصادية والانتفاع المباشر من الموارد المحلية.
توجيه استراتيجي واستدامة اقتصادية
لضمان نجاح هذه التجربة، ركز المجلس الوزاري على أهمية توجيه الباعثين والمستثمرين نحو تأسيس شركات أهلية قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة. ولم يقف الطموح عند هذا الحد، بل شملت التوصيات ضرورة دفع هذه الشركات لاقتحام قطاعات وأسواق حيوية جديدة.
ولتحقيق ذلك، تم التأكيد على أهمية تعزيز آليات التأطير والمرافقة، وتوجيه الاستثمارات نحو مجالات ذات قيمة مضافة عالية وبُعد استراتيجي يتناغم مع أهداف المخطط التنموي للفترة 2026-2030.
حوكمة مرنة وتذليل للعقبات
إن الانتقال من التنظير إلى التطبيق يتطلب متابعة دقيقة وتقييماً مستمراً. وفي هذا الإطار، استعرض وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، وكاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية، حسناء جيب الله، تقريراً مفصلاً شمل الإنجازات الكمية والنوعية التي تم تحقيقها في مجال حوكمة هذه الشركات. كما تطرق العرض بكل شفافية إلى التحديات والإشكاليات الإجرائية التي تواجه الباعثين، مع اقتراح جملة من الحلول العملية والناجعة لتذليل هذه العقبات وتسهيل مسار التأسيس والنشاط.
خلاصة
تُظهر مخرجات هذا المجلس الوزاري التزاماً حكومياً جاداً بتحويل الشركات الأهلية من مجرد فكرة ومبادرات فردية إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني. ومن خلال التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة، وتوفير المرافقة اللازمة لتذليل الصعوبات الإجرائية، تعوّل تونس على هذا الخيار الاستراتيجي لتحقيق قفزة نوعية في التشغيل والتنمية المستدامة خلال السنوات القادمة.









































