حقيقة تجنيس البرازيلي لوكاس ريبيرو لتمثيل المنتخب التونسي

حقيقة تجنيس البرازيلي لوكاس ريبيرو لتمثيل المنتخب التونسي
تجدد الحديث في الشارع الرياضي التونسي وحبر التقارير الإعلامية حول إمكانية منح الجنسية التونسية للمهاجم البرازيلي لوكاس ريبيرو كوستا، نجم نادي الترجي الرياضي التونسي، تمهيداً لتدعيم صفوف منتخب “نسور قرطاج” في الاستحقاقات القارية والدولية القادمة.
ويأتي فتح هذا الملف في ظل المستويات القوية التي يقدمها اللاعب البرازيلي منذ انضمامه لصفوف نادي باب سويقة، وخلو سجله الدولي من أي مشاركات رسمية مع المنتخب البرازيلي بمختلف فئاته.
تاريخ تجنيس اللاعبين البرازيليين في المنتخب التونسي
تُعد التجربة التونسية مع تجنيس المحترفين البرازيليين من أنجح التجارب في كرة القدم العربية والأفريقية، حيث أثبتت هذه الخطوات فاعليتها في مناسبات تاريخية فارقة:
* جوزيه كلايتون (1998): تم تجنيس الظهير الأيسر البرازيلي قبل خوض منافسات كأس العالم 1998 بفرنسا، وقدم إضافة كروية كبرى على مدار سنوات.
* أدايلتون بيريرا (2000): انضم لصفوف المنتخب في إطار تعزيز الخطوط الهجومية وتطوير نجاعة الأداء.
* سيلفا دوس سانتوس (2004): يُعتبر تجنيسه المحطة الأبرز في تاريخ الكرة التونسية، حيث ساهم بشكل مباشر وهام في قيادة “نسور قرطاج” للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2004، وهو اللقب القاري الوحيد في خزينة المنتخب.
موقف الاتحاد التونسي والجهاز الفني من ملف لوكاس ريبيرو
رغم التداول الواسع لهذه الفكرة بين الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية، إلا أن المقترح لم يتخذ أي طابع رسمي حتى الآن:
* غياب المبادرة الرسمية: لم يطرح الاتحاد التونسي لكرة القدم الموضوع في أي من اجتماعاته الرسمية، ولم تبدأ أي إجراءات إدارية في هذا الصدد.
* عدم طلب الجهاز الفني: لا يتضمن المخطط الفني الحالي لمدرب المنتخب التونسي أي رغبة أو مطلب لضم اللاعب البرازيلي في الوقت الراهن.
* قصور فترة التواجد: يخوض لوكاس ريبيرو موسمه الأول فقط في البطولة التونسية الاحترافية، مما يجعل تقييم اندماجه وطول استقراره أمراً مبكراً.
الموانع القانونية وضوابط “الفيفا” والتشريع المحلي
تقف الشروط الإدارية والقوانين الرياضية حائلاً رئيساً أمام تطبيق الفكرة على المدى القريب، حيث تحدد اللوائح الدولية والوطنية شروطاً صارمة لتغيير الجنسية الرياضية للاعبين:
* شرط الإقامة المتصلة: تنص القوانين واللوائح المنظمة لتجنيس الرياضيين (وفق ضوابط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والتشريعات المحلية) على ضرورة إقامة اللاعب لمدة لا تقل عن 5 سنوات متواصلة في الدولة التي يرغب في تمثيل منتخبها، في حال عدم وجود أصول عائلية تُثبت انتمائه لها.
* الوضعية الحالية للاعب: بالنظر إلى أن ريبيرو يقضي عامه الأول ضمن منافسات الدوري التونسي، فإن الشرط القانوني المتعلق بمدة الإقامة المستوجبة غير متوفر قانوناً بالوقت الحالي.
يبدو أن موضوع تجنيس لوكاس ريبيرو لا يتعدى كونه مقترحاً جماهيرياً وانطباعاً إعلامياً نابعاً من الإرث التاريخي الناجح للتجنيس في تونس، بينما يظل تطبيقه في الواقع رهيناً بالمتطلبات القانونية والتنظيمية الصارمة، إضافة إلى مدى حاجة الجهاز الفني للمنتخب التونسي لخدمات اللاعب مستقبلاً.









































