تطور خطير في ملف “الكنام”.. تعليق المستحقات المالية يضع قطاع الدواء على المحك!

تطور خطير في ملف “الكنام”.. تعليق المستحقات المالية يضع قطاع الدواء على المحك!
تفاعل المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بتونس مع التصريحات المتعلقة بتعليق خلاص مستحقات الصيدليات الخاصة المرتبطة بمنظومة “الكنام”، محذراً من التداعيات الخطيرة على التزود بالأدوية وديمومة القطاع.
استغراب رسمي من ربط المستحقات برفع تعليق المنظومة
أعرب المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بتونس عن استغرابه الشديد إزاء التصريحات المنسوبة لوزير الشؤون الاجتماعية خلال جلسة استماع برلمانية،
والتي تضمنت قراراً يقضي بإيقاف صرف المستحقات المالية للصيدليات الخاصة المتخلدة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام”، وربط استئناف الخلاص بإنهاء تعليق العمل بمنظومة “الطرف الدافع”.
وأشار المجلس إلى أن هذه التوجهات، في حال تأكيدها، ستؤدي إلى زيادة تأزيم الوضع وتراكم الصعوبات التي يواجهها قطاع الدواء في تونس، معرباً عن أمله في مراجعة هذه القرارات ونفيها لتغليب المصلحة الوطنية.
أسباب القرار وتداعياته على منظومة التزود بالأدوية
أوضح بيان هيئة الصيادلة أن قرار تعليق التعامل بمنظومة الطرف الدافع لم يكن خطوة مفاجئة، بل جاء استجابة لأزمة مالية متواصلة يعاني منها القطاع منذ فترة.
وتتخلص أبرز النقاط التي تضمنها بيان الهيئة فيما يلي:
* تراكم الديون التأخيرية: تعاني الصيدليات الخاصة من تأخر مستمر في استخلاص مستحقاتها المالية من صندوق “الكنام”، مما خلق اختلالات مالية هيكلية أثقلت كاهل إدارة الصيدليات.
* تهديد ديمومة المؤسسات: أدى عدم الإيفاء بالتعهدات المالية إلى تقويض قدرة العديد من الصيدليات على مواصلة نشاطها وتلبية حاجيات المرضى بشكل منتظم.
* تأثر كامل سلسلة الدواء: لم تقتصر الأزمة على الصيدليات فقط، بل امتدت لتشمل مؤسسات التوزيع بالجملة والشركات المصنعة للأدوية نتيجة الترابط المالي بين هذه الأطراف.
* مخاطر اضطراب التزويد: يحذر الفاعلون في القطاع من أن استمرار الأزمة المالية يهدد استقرار مواطن الشغل، ويزيد من مخاطر نقص بعض الأدوية واستمرارية العلاج للمواطنين.
مطالبات بتغليب الحوار والبحث عن حلول مستدامة
جدد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة دعوته لوزارة الشؤون الاجتماعية وسلطات الإشراف إلى اعتماد منهج الحوار البناء والتوافق للخروج من الأزمة الراهنة.
وأكدت الهيئة على أهمية التسريع بإيجاد آليات ملموسة تضمن تسديد المستحقات المالية المتأخرة، وتصون التوازنات المالية لجميع المتدخلين في منظومة الدواء، بما يقفل الباب أمام أي تعطيل قد يمس حق المرضى في الحصول على الدواء في ظروف ملائمة.








































