أم أحد الشبان تخرج عن صمتها : الطفلة لاباس عليها في السبيطار.. ولدي ما عمللها شيء … و هذا ما حدث

أم أحد الشبان تخرج عن صمتها : الطفلة لاباس عليها في السبيطار.. ولدي ما عمللها شيء … و هذا ما حدث
تستمر قضية “طفلة الملاسين” في إثارة اهتمام الرأي العام التونسي، متصدرة النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي. وفي تطور جديد تزامن مع تواصل التحقيقات الأمنية والقضائية المعمقة، ظهرت والدة أحد الشبان المشمولين بالأبحاث لتقدم روايتها الخاصة وتوجه نداءً عاجلاً للرأي العام، مطالبة باحترام قرينة البراءة ووقف حملات التشهير التي طالت ابنها قبل صدور الأحكام النهائية.
“ولدي بريء”.. صرخة أم في وجه المحاكمات الافتراضية
في مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً، تحدثت الأم بنبرة يغمرها التأثر والضغط النفسي، مؤكدة أن ابنها، وفقاً لتعبيرها، لا علاقة له بالاعتداء المزعوم ولم يرتكب ما يُنسب إليه (“ولدي ما عمللها شيء”). وأعربت عن استيائها الشديد من تداول صورته على نطاق واسع وربط اسمه بالجريمة قبل أن تقول العدالة كلمتها. وأوضحت أن عائلتها تمر بظروف نفسية واجتماعية قاهرة بسبب هذه المحاكمات الافتراضية التي استبقت نتائج التحقيق الرسمي وأضرت بسمعة العائلة.
تطمينات حول الحالة الصحية للضحية
وفي سياق حديثها، تطرقت الأم إلى الحالة الصحية للطفلة المتضررة، مؤكدة أنها ترقد حالياً في المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة، ومطمئنة الرأي العام بأن حالتها مستقرة ولا تدعو للتهويل الذي رافق الحادثة، قائلة: “الطفلة لاباس عليها في السبيطار”. وشددت على أن تصريحها هذا ليس تقليلاً من خطورة الواقعة أو مساساً بحق الطفلة في الحماية والعدالة، بل هو محاولة لتهدئة الأوضاع ودرء الاتهامات المسبقة عن ابنها.
التحذير من التشهير وحماية المعطيات الشخصية
أعادت هذه التصريحات فتح النقاش القانوني والأخلاقي حول خطورة التشهير الإلكتروني. فقد طالبت الأم بإلحاح بضرورة حذف صور ابنها من الصفحات والمجموعات الفيسبوكية. ويتماشى هذا المطلب مع دعوات سابقة لوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، التي شددت بصرامة على منع تداول صور الطفلة الضحية أو أي معطيات تكشف هويتها، حماية لمصلحتها الفضلى باعتبارها قاصراً، وتجنباً لتعميق جراحها النفسية.
الكلمة الفصل للقضاء التونسي
تبقى تصريحات والدة الشاب جزءاً من الروايات المتعددة المحيطة بالملف، ولا تمثل بأي حال نتيجة رسمية أو بديلاً عن المسار القانوني. فالأبحاث لا تزال جارية على قدم وساق لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات بدقة. ويذكر القانون التونسي دائماً بأن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بموجب محاكمة عادلة، مما يفرض على وسائل الإعلام ومستخدمي شبكات التواصل التحلي بأقصى درجات المسؤولية، وترك الجهات الأمنية والقضائية تقوم بعملها بعيداً عن أي ضغوطات.
خلاصة
إن قضية “طفلة الملاسين” ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي اختبار حقيقي لوعي المجتمع في التعامل مع القضايا التي تمس القُصّر. وإلى حين استكمال المسار القضائي، يبقى القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة لكشف الحقيقة الكاملة وإرساء العدالة للجميع.







































