أخبار وطنية

سيناريو مناخي استثنائي يهدد تونس والمنطقة: خبير الأرصاد محرز الغنوشي يكشف تفاصيل منخفض قطبي نادر

سيناريو مناخي استثنائي يهدد تونس والمنطقة: خبير الأرصاد محرز الغنوشي يكشف تفاصيل منخفض قطبي نادر

تتجه الأنظار نحو التطورات الجوية المرتقبة في تونس ودول الجوار خلال النصف الأول من شهر أكتوبر 2026، حيث تشير أحدث القراءات التحليلية لنماذج الطقس العالمية إلى احتمالية حدوث تقلبات مناخية حادة وغير مسبوقة. وفي هذا الإطار، قدم خبير الأرصاد الجوية، محرز الغنوشي، قراءة مفصلة لمخرجات النموذج الأوروبي للتنبؤات الجوية (ECMWF)، محذراً من سيناريو استثنائي قد يضرب تونس، الشرق الجزائري، وليبيا بحلول يوم 11 أكتوبر.

منخفض قطبي عميق وشذوذ مناخي نادر

أوضح الغنوشي أن الخرائط الجوية الحالية ترصد نزول “حوض علوي قطبي مغلق” (Cut-off Low) يتسم بعمق شديد. ويتمركز هذا المنخفض المرتقب فوق الشريط الحدودي بين تونس وليبيا، وتحديداً في منطقة غدامس.
وما يجعل هذه الحالة نادرة جداً في هذا الوقت من الخريف، هو تسجيل انحراف معياري سلبي حاد يصل إلى 4- درجات في مركز هذا الحوض، وهو ما يمثل شذوذاً مناخياً ملحوظاً مقارنة بالمعدلات المعتادة لهذه الفترة من العام.

توغل حركي وحاجز كتلوي يمنع التشتت

تتميز هذه الوضعية الجوية بتوغل حركي استثنائي للكتل الباردة، حيث ستندفع عميقاً نحو أقصى جنوب الجزائر وليبيا، وصولاً إلى الأطراف الشمالية لتشاد والنيجر.

ويتزامن هذا النزول القطبي مع تمركز مرتفع جوي قوي وصلب فوق شبه الجزيرة الإيبيرية والمحيط الأطلسي. هذا المرتفع سيعمل كـ “حاجز كتلوي” يمنع المنظومة الباردة من التحرك أو الهروب نحو الغرب، مجبراً إياها على التمدد والتعمق مباشرة نحو قلب الصحراء الكبرى.

التحذير من أمطار طوفانية وعواصف رعدية واسعة

حسب التحليل الحركي للغلاف الجوي، فإن ثبات هذه العوامل المناخية سيخلق بيئة مثالية لاضطرابات جوية عنيفة وشديدة الفاعلية. ويحدث هذا التفاعل نتيجة تلاقي عدة عوامل فيزيائية:

* برودة الطبقات العليا: اندفاع هواء بارد جداً في طبقات الجو العليا.
* المد الرطوبي المداري: تدفق تيارات رطبة ودافئة من الجنوب.
* احترار البحر الأبيض المتوسط: الطاقة الكامنة والمتبخرة من مياه البحر الدافئة.
هذا المزيج يُنذر بتشكل سحب ركامية وعواصف رعدية واسعة النطاق، مع احتمالية عالية لتسجيل هطولات مطرية غزيرة وطوفانية قد تشمل مناطق واسعة.

دعوة لليقظة والمتابعة الرصدية المستمرة

رغم خطورة هذه التحليلات، شدد محرز الغنوشي على أن هذه التوقعات لا تزال تندرج ضمن “المدى الزمني البعيد” (على بعد حوالي 11 يوماً أو 264 ساعة).

وبالتالي، تبقى هذه المؤشرات الجوية قابلة للتحديث والتغيير المستمر مع اقتراب المدة. إلا أن شدة الشذوذ المناخي المرصود تستوجب إبقاء هذه المنظومة تحت المراقبة الرصدية الدقيقة واليقظة التامة خلال الأيام القليلة القادمة للوقوف على تطوراتها الفعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني