أخبار وطنية

عاجل / السجن بين 30 و40 سنة لهؤلاء

شهدت الأوساط الأمنية والقضائية في تونس مؤخراً حسم واحدة من أبرز قضايا التهريب، حيث تمكنت السلطات من تفكيك شبكة إجرامية تقودها عناصر نسائية متخصصة في جلب وترويج المواد المخدرة. وقد تكللت هذه الجهود بإصدار أحكام قضائية رادعة تعكس صرامة القانون التونسي في التصدي لجرائم المخدرات المنظمة التي تستهدف أمن المجتمع وصحته.

أحكام سجنية قاسية وغرامات مالية ضخمة

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً نهائية في حق المتهمات المنخرطات في هذه الشبكة، وجاءت القرارات القضائية حازمة لردع مثل هذه الجرائم، وشملت:

* عقوبات بدنية: تسليط أحكام بالسجن تراوحت بين 30 و40 سنة على عناصر الشبكة.
* خطايا مالية: إلزام المتهمات بدفع غرامات مالية ضخمة تراوحت قيمتها بين 50 ألف و100 ألف دينار تونسي.
* المراقبة الإدارية: إخضاع جميع المدانات للمراقبة الإدارية الصارمة لمدة 10 سنوات تبدأ فور انتهاء فترة العقوبة السجنية.

من حلق الوادي إلى التفكيك الكامل: كيف سقطت الشبكة؟

تعود أطوار هذه القضية إلى يقظة المصالح الأمنية والديوانية (الجمارك) في ميناء حلق الوادي، والتي تمكنت من إحباط مخطط محكم كان يهدف إلى إغراق السوق المحلية بشحنة من مخدر “الكوكايين”.

بدأت خيوط الإطاحة بالشبكة إثر اشتباه أعوان الأمن والديوانة في إحدى المسافرات القادمات من الخارج. وبإخضاع أمتعتها للتفتيش الدقيق عبر أجهزة الكشف بالأشعة، تم اكتشاف كميات من المواد المخدرة مخفية بطريقة احترافية. فقد عمدت المسافرة إلى استغلال تجاويف سرية داخل حقيبة مخصصة لمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، في محاولة للتمويه وتضليل أجهزة الرقابة الحدودية.

هيكلة تنظيمية نسائية وتقسيم دقيق للأدوار

لم تتوقف العملية عند ضبط المسافرة، بل فتحت الباب أمام تحقيقات أمنية وأبحاث معمقة كشفت عن وجود تنظيم إجرامي مهيكل. والمثير في هذه القضية أن الشبكة تقودها وتديرها عناصر نسائية بالكامل، حيث تم توزيع الأدوار بدقة متناهية شملت:

* التخطيط والشحن: تجهيز المواد المخدرة في الخارج وإخفاؤها.
* التمرير: استغلال المنافذ الحدودية لإدخال الممنوعات.
* الاستقبال والتوزيع: استلام الشحنات وتأمين ترويجها داخل الأراضي التونسية.

وبناءً على المعطيات الاستخباراتية التي أفرزتها التحقيقات، نفذت الوحدات الأمنية مداهمة نوعية لشقة سكنية كانت تتخذ كغطاء لنشاط العصابة. وأسفرت العملية عن إيقاف بقية المتهمات متلبسات، وتم حجز حقيبة إضافية تحتوي على كميات أخرى من مخدر الكوكايين.

التكييف القانوني للتهم الموجهة

استندت المحكمة في إصدار أحكامها إلى خطورة الأفعال المرتكبة، حيث تم توجيه حزمة من التهم الثقيلة للموقوفات، شملت:
* الانخراط والمشاركة في عصابة مخصصة لارتكاب جرائم المخدرات.
* توريد مواد مخدرة بنية الاتجار والترويج.
* التعامل في مواد مدرجة قانونياً ضمن الجدول “ب” للمواد المخدرة الخطرة.

تؤكد هذه الحادثة مجدداً على الجاهزية العالية للوحدات الأمنية والديوانية التونسية في تأمين المعابر الحدودية، والتنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة لكشف المخططات الإجرامية مهما بلغت درجة تعقيدها أو أساليب تمويهها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

‎يُرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني ‎يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني