المدرب الإسباني بابلو فرانكو يعيد الترجي للوراء 14 عاما…. كيف سيحسم كل الألقاب ؟

المدرب الإسباني بابلو فرانكو يعيد الترجي للوراء 14 عاما…. كيف سيحسم كل الألقاب ؟
يدخل فريق الترجي الرياضي التونسي موسمه الكروي الجديد بطموحات تعانق السماء، حيث يضع نصب عينيه التتويج بجميع الألقاب المحلية والقارية الممكنة. ولتحقيق هذا الهدف المنشود، ينوي المدير الفني الإسباني، بابلو فرانكو، إحداث تغييرات جذرية والاعتماد على طرق لعب مميزة تبرز الإمكانات الهجومية والدفاعية للفريق.
وسيكون المدرب الإسباني أمام خيارات تكتيكية مدروسة لحسم المواجهات والتحديات الكبرى المقبلة، والتي ستبدأ باختبار قاري هام أمام نادي السويحلي الليبي ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا.
العودة للزمن الجميل: خطة 4-2-3-1 وإحياء دور صانع الألعاب
تشير المعطيات القادمة من كواليس التدريبات والمباريات الودية إلى أن بابلو فرانكو يفضل الاعتماد بشكل أساسي على الرسم التكتيكي 4-2-3-1. تعتمد هذه الخطة على فلسفة هجومية واضحة، من خلال الدفع بصانع ألعاب صريح (بلاي ميكر) يتمركز خلف المهاجمين، ومحاط بثلاثة صناع لعب وأجنحة بمهارات عالية لفك شفرات الدفاعات المتكتلة.
وقد ظهرت ملامح هذه الفلسفة بوضوح في اللقاءات التحضيرية، حيث:
* دور العقل المدبر: تولى “ريبيرو” مهمة صانع الألعاب الكلاسيكي، ليكون حلقة الوصل الديناميكية بين خطي الوسط والهجوم.
* القوة الضاربة: تواجد أمامه وفي الأطراف كل من النجم يوسف “بلايلي”، و”دانهو”، و”عماد”، لتشكيل رباعي هجومي مرعب قادر على تنويع اللعب والاختراق من العمق والأطراف.
تُعيد هذه الطريقة إلى أذهان جماهير الترجي ذكريات الجيل الذهبي، فقد ظلت خطة صانع الألعاب الصريح غائبة عن الفريق منذ حقبة المدرب نبيل معلول في عام 2012. ويبدو أن فرانكو عازم على استعادة هذا الأسلوب الممتع والفعال لإعادة الهيبة الهجومية لـ”شيخ الأندية التونسية”.
التوازن التكتيكي: خطة 4-3-3 للمواجهات الكبرى
لأن المواسم الطويلة والمنافسات الأفريقية تتطلب مرونة تكتيكية، لن يكتفي بابلو فرانكو بخطة واحدة. يدرك المدرب الإسباني أن مواجهة الأندية القوية والمتمرسة تتطلب تأمينًا مضاعفًا لمناطق الخلف، ولذلك قام بتجهيز الخطة البديلة 4-3-3.
تتميز هذه الطريقة بالآتي:
* كثافة في خط الوسط: الدفع بثلاثي قوي في منطقة المناورات (الارتكاز)، مما يضمن للفريق افتكاك الكرة سريعًا والسيطرة على إيقاع اللعب.
* التوازن الدفاعي والهجومي: توفر هذه الخطة غطاءً دفاعيًا صلبًا يمنع المرتدات السريعة للخصوم، مع الاحتفاظ بكثافة هجومية لا بأس بها عبر الأجنحة المتقدمة
.
السويحلي الليبي.. ضربة البداية للمشروع الإسباني
ستكون المواجهة المرتقبة ضد السويحلي الليبي في دوري أبطال أفريقيا بمثابة الاختبار الرسمي الأول لمدى استيعاب اللاعبين لأفكار بابلو فرانكو. وسيحتاج الجهاز الفني لاختيار التوليفة الأنسب التي تضمن تحقيق نتيجة إيجابية تمنح الفريق ثقة الانطلاق نحو موسم تاريخي.
بين الهجوم الكاسح بخطة 4-2-3-1، والتوازن التكتيكي بخطة 4-3-3، يمتلك الترجي هذا الموسم ترسانة من الحلول الفنية التي تجعله مرشحًا فوق العادة للتربع على عروش البطولات التي ينافس عليها.








































