هل سيخسر المغرب لقب كأس أفريقيا؟ خبير يصدم الجماهير

هل سيخسر المغرب لقب كأس أفريقيا؟ خبير يصدم الجماهير
انتقل الصراع على التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 من المستطيل الأخضر إلى أروقة المحكمة الرياضية الدولية (الكاس) في مدينة لوزان السويسرية، حيث تترقب الجماهير الأفريقية الحسم النهائي في النزاع القانوني المعقد بين منتخبي المغرب والسنغال، في قضية وُصفت بأنها الأشد إثارة في تاريخ الرياضة بالقارة السمراء.
من صافرة النهاية إلى قاعات المحاكم
شهدت المباراة النهائية أحداثاً دراماتيكية غير مسبوقة؛ فبعد أن انتهى اللقاء بتفوق السنغال بهدف نظيف (1-0) على أرض الملعب، أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) قراراً مفاجئاً قلب الموازين، حيث اعتبرت السنغال منسحبة، وقررت تخسيرها إدارياً بنتيجة (3-0) لصالح المغرب.
هذا التضارب قاد الملف مباشرة إلى جلسات استماع حاسمة في المحكمة الرياضية الدولية، والتي عُقدت أحدثها في 8 أكتوبر، وسط تمسك صارم من كل طرف بحججه القانونية لحسم هوية البطل الحقيقي.
خبير إسباني: الموقف القانوني للسنغال أقوى
في تحليل قانوني شامل لمجريات القضية، أوضح المحامي الإسباني “توني روكا”، المتخصص في النزاعات الرياضية الدولية للأندية، أن التكهن بنتيجة هذا النزاع يُعد مغامرة معقدة، إلا أنه يرى أن الموقف القانوني للجانب السنغالي يبدو أكثر تماسكاً وقوة من نظيره المغربي.
وقد بنى الخبير الإسباني تقييمه على عدة معطيات محورية وقعت أثناء النهائي:
* سلطة الحكم المطلقة: رغم توجه معظم لاعبي السنغال إلى غرف الملابس احتجاجاً على مجريات معينة، إلا أن بقاء لاعب واحد على الأقل (يُرجح أنه القائد) وسماح حكم الساحة لاحقاً باستئناف اللعب، يمثل حجة قانونية صلبة للسنغال، باعتبار الحكم صاحب السلطة العليا في إدارة اللقاء.
* مدة الانسحاب: يرى “روكا” أن مغادرة أرضية الملعب لمدة عشر دقائق فقط، ثم العودة بموافقة الحكم واستكمال المباراة، لا يُعد سبباً قانونياً كافياً لاعتبار الفريق منسحباً وخاسراً للمواجهة.
* أجواء المباراة وسلوكيات خارج الملعب: أشار الخبير إلى الأحداث الجانبية التي رافقت النهائي، وتحديداً تصرفات جامعي الكرات واحتكاكهم بحارس مرمى السنغال (كمحاولة سحب منشفته الخاصة)، معتبراً أن هذه العوامل المحيطة والمشحونة تصب في مصلحة الدفاع السنغالي وتبرر بعض ردود أفعالهم.
سابقة تاريخية ترسم مستقبل الكرة الأفريقية
لم يعد هذا النزاع مجرد خلاف روتيني حول نتيجة مباراة، بل تحول إلى قضية تاريخية ترسم معالم الانضباط والقانون في كرة القدم الأفريقية، نظراً لوزن المسألة المتمثل في تحديد بطل القارة. ويبقى السؤال المحوري معلقاً في أروقة لوزان: هل كانت تصرفات الجانب المغربي ضمن الأطر القانونية؟
وهل يستوجب خروج لاعبي السنغال المؤقت تجريدهم من فوز ميداني حُسم داخل الملعب؟ الأيام القادمة وحدها من ستكتب فصل النهاية في هذه الأزمة.








































